حاملة الطائرات لينكولن

تقرير للبحرية الأمريكية ينشر تفاصيل الدعم النفسي والطبي لـ 5 آلاف بحار بالشرق الأوسط
- ترمب يرفض الانتقادات بشأن طول انتشار "أبراهام لينكولن" ويؤكد استبدالها قريبا.
علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على التقارير التي أثارت مخاوف واسعة بشأن أوضاع آلاف العسكريين على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" الـمنتشرة في خضام الصراع مع إيران، معلنا أن السفينة ستغادر قريبا منطقة العمليات لتحل محلها حاملة طائرات أخرى مماثلة هي "يو إس إس جورج واشنطن".
وردا على أسئلة الصحفيين حول قلق أسر البحارة من الظروف الـمعيشية والنفسية على متن الحاملة، فند ترامب هذه الـمخاوف قائلا: "كلا، ليسوا قلقين".
كما رفض الانتقادات الـموجهة لطول فترة الانتشار التي بلغت نحو تسعة أشهر متواصلة في البحر (أكثر من 250 يوما)، معتبرا أن الـمدة "ليست طويلة بما يكفي تقريبا".
وتأتي تصريحات ترمب في أعقاب كشف وسائل إعلام أمريكية ومنشورات عسكرية متخصصة، من بينها "نيفي تايمز" و"ستارز أندسترايبس"، عن أوضاع معيشية متدهورة يعانيها نحو 5 آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية على متن الحاملة.
ونقلت هذه التقارير عن أقارب أفراد الطاقم شهادات تؤكد نقص الأطعمة والإمدادات الأساسية مثل الـصابون والمياه الساخنة، فضلا عن أعطال في الـمراحيض والـدشات، مما أدى إلى إرهاق نفسي وجسدي شديدين. كما أفادت التقارير بتسجيل محاولات انتحار أوحي بها من خلال قفز بحارة في المياه؛ إذ أكد الجيش الأمريكي انتشال بحار سقط في المياه في 3 أغسطس/آب 2026 عبر طائرة مروحية لتلقي العلاج.
في الـمقابل، نفى الـقائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو زيادة حالات التفكير في الانتحار، أو وجود محاولات كبيرة، مؤكدا أنه "تم التعامل مع عدد ضئيل من الحالات الـمرتبطة بالصحة الذهنية من دون خسائر في الأرواح".
واتهم كاو وسائل الإعلام بـ "السعي إلى تصوير أفراد قواتنا على أنهم ضحايا"، موضحا أن تمديد الـمهمة جاء لأن الـظروف الـميدانية اقتضت ذلك. ومن جانبه، وصف وزير الدفاع بيت هيغسيث التقارير الصحفية بأنها "مشوهة تماما". وتضم الحاملة طاقما طبيا ونفسيا يتكون من 5 قساوسة، وأخصائي نفسي وآخر اجتماعي، ومنسق للوقاية، بالإضافة إلى كلب مدرب لدعم أفراد الطاقم معنويا.
تأتي هذه التطورات فيما يواصل سياسيون ديمقراطيون الـضغط لفتح تحقيقات رسمية في أوضاع الحاملة التي غادرت كاليفورنيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ثم أعيد توجيهها إلى الشرق الأوسط قبيل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأكد الـخبير في الـتحليلات البحرية جوناثان شرودن لـ "فرانس برس" أن الـمدة الاعتيادية لمهام حاملات الطائرات لا تتجاوز 6 أشهر حفاظا على صحة البحارة ومنعا للأعطال الصيانية.
ويشكل تزايد الـضغط الإعلامي والشعبي تحديا كبيرا لإدارة ترمب، في ظل الـمواجهة الـمستمرة مع طهران حول الـملاحة في مضيق هرمز والـبرنامج الـنووي.