آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

وزير العدل اللبناني عادل نصار

1
وزير العدل اللبناني عادل نصار

البرلمان اللبناني يقر أول قانون للعفو العام منذ عام 1991 وسط مقاطعة كتلتين -فيديو

نشر :  
منذ ساعة|
آخر تحديث :  
منذ ساعة|
  • البرلمان اللبناني يقر قانون عفو عام وسط تسويات سياسية لتخفيف اكتظاظ السجون.

أقر مجلس النواب اللبناني، يوم الأربعاء، قانونا يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1991.

ويتوقع أن يستفيد من هذا القانون آلاف الموقوفين والمحكومين والمطلوبين تباعا، في مسعى معماري وقضائي لتخفيف الاكتظاظ الشديد في السجون اللبنانية التي يقبع فيها 6268 محبوسا، وتبلغ نسبة الاكتظاظ فيها 300 بالمئة وفقا لتقرير الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وشهدت الجلسة النيابية انقساما حادا؛ إذ بينما بقيت معظم الكتل صوتت لصالح القانون، غادرت كتلتا "التيار الوطني الحر"و"حزب الله" القاعة ورفضتا الموافقة عليه.

ووصفت الكاتبة الصحفية سابين عويس، إقرار القانون بأنه جاء نتيجة "تسوية سياسية" سبقت الجلسة لحسم الملفات العالقة، فيما أوضح الباحث السياسي علي سبيتي أن الخلاف يعكس انقساما عميقا حول قضايا شائكة، كملف "الإسلاميين"، والمتورطين في التفجيرات، و"المتعاملين مع إسرائيل".

شروط الاستفادة والاستثناءات القانونية

كشفت الكاتبة سابين عويس أن نحو 2300 موقوف سيستفيدون من القانون، بينهم 157 موقوفا إسلاميا، فيما لن يتجاوز عدد المفرج عنهم فورا 79 شخصا. ومن جانبه، أوضح النائب عماد الحوت أن القانون خفض عقوبات المحكومين بالإعدام والمؤبد إلى 17 سنة سجنية (أي ما يعادل 12 عاما وتسعة أشهر).

 

وتشدد التقارير الصادرة عن اللجان النيابية على أن العفو لا يعني إسقاط المحاسبة؛ إذ يتضمن استثناءات صارمة تشمل جرائم الإرهاب، والقتل المتعمد، وغسل الأموال، وودائع الناس، مع حفظ حق المتضررين في المطالبة بتعويضات مدنية أمام القضاء.

وأوضحت عويس أن القانون، رغم أنه جاء "من رحم محاصصة طائفية وسياسية"، يمثل إنجازا يساهم في تحقيق العدالة ورفع الظلم عن أقارب الموقوفين بلا أحكام أو بمخالفات بسيطة.

في المقابل، يرى الباحث علي سبيتي أن ما جرى ليس إصلاحا قضائيا أو إداريا شاملا، بل هو نتيجة للبنية السياسية التي تدير البلاد منذ اتفاق الطائف القائمة على الـمحاصصة.وفقا لـ"سكاي نيوز عربية".


أبعاد إقليمية وتأثيرات على الملف السوري

شكلت التطورات الإقليمية وإطاحة الحكم السابق في سوريا دافعا رئيسيا لإعادة طرح العفو العام. وأشارت عويس إلى أن القانون يساهم في حل ملف الـموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وهو الملف الذي كان يمثل أولوية لدى الرئيس السوري أحمد الشرع في لقاءاته، بما يرسي ثقة متبادلة وعلاقة ندية بين البلدين.

وأكد سبيتي وجود تفاهمات تهديف لإيصال المسجونين السوريين إلى بلادهم، فيما يبقى ملف بعض الإسلاميين اللبنانيين، كـ"الأسير"، خارج التدخلات السورية.

تجدر الإشارة إلى أن إقرار القانون شهد مطالب متباينة من الأحزاب؛ إذ طالب "حزب الله" بشمول الموقوفين في بعلبك والهرمل، بينما طالبت أحزاب مسيحية بشمول العائلات التي فرت إلى "إسرائيل" عام 2000.

وفور إعلان القرار، شهدت مدينة طرابلس في شمال لبنان احتفالات شعبية واسعة بمشاركة أهالي الـموقوفين الذين اعتبروا القانون إنصافا لهم بعد سنوات من الانتظار.

 

  • لبنان
  • القضاء
  • الإعدام
  • السجون
  • العقوبات