آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
"نيويورك تايمز": استنزاف حاد لمخزون واشنطن من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية
Read in English

"نيويورك تايمز": استنزاف حاد لمخزون واشنطن من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

كبدت الـمواجهات الـعسكرية الـأخيرة في الـشرق الـأوسط مخزون الـولايات الـمتحدة من الصواريخ الاعتراضية خسائر كبيرة؛ إذ كشفت مصادر مطلعة على مستوايات الـمخزون، لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن وزارة الدفاع الأمريكية (الـبنتاغون) لم يعد لديها سوى أقل من 1700 صاروخ اعتراضي من منظومة «باتريوت»، بعد إنفاق أكثر من 1500 صاروخ خلال الـحرب مع إيران.

ويعكس هذا الرقم حجم الاستنزاف الذي تعرضت له منظومات الدفاع الجوي الأميركية في الـمنطقة، في ظل استخدامها للتصدي للصواريخ الباليستية والطائرات الـمسيرة والتهديدات الـمرتبطة بها منذ تصاعد حدة الـمواجهات.

وتشير البيانات إلى أن الولايات الـمتحدة أنتجت نحو 600 صاروخ اعتراضي من طراز "باتريوت" خلال عام 2025 بأكمله، ما يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين وتيرة الاستهلاك وسرعة إعادة بناء الـمخزون.

وتعد منظومات "باتريوت"، ولا سيما صواريخ "PAC-3"، من الركائز الأساسية للدفاعات الجوية الأمريكية ودفاعات الـحلفاء في الـشرق الأوسط، وقد حققت معدلات اعتراض مرتفعة خلال الـمواجهات، بما في ذلك ما وصفه مسؤولون بأنه أكبر اشتباك منفرد لمنظومة "باتريوت" في تاريخ الـجيش الأميركي خلال الـمراحل السابقة من القتال.

ورغم تراجع حدة العمليات العسكرية الرئيسية، استمرت عمليات إطلاق الصواريخ الاعتراضية بوتيرة تستنزف الـمخزونات، إذ جرى في بعض الأسابيع استخدام عشرات الصواريخ الاعتراضية.

وتقدم تحليلات مستقلة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) صورة أكثر تشددا، إذ قدرت عدد صواريخ "باتريوت" المتبقية بما يتراوح بين 759 و827 صاروحا، مقارنة بنحو 2200 إلى 2330 صاروحا قبل الـحرب، ما يعني استهلاك قرابة ثلثي الـمخزون.

وحذر الـمحللان مارك كانسيان وكريس بارك من أن تراجع الـمخزون قد يدفع الولايات الـمتحدة وشركاءها في التحالف إلى تحمل مخاطر أكبر عند تنفيذ عمليات الاعتراض، مشيرين إلى عدم وجود بدائل جيدة لمنظومتي "باتريوت" و"ثاد" (THAAD) في مواجهة الصواريخ الباليستية.


كما شهدت مخزونات صواريخ "ثاد" تراجعا حادا، مع تقديرات تشير إلى انخفاضها بنحو 38% أو أكثر مقارنة بمستويات ما قبل الـحرب، والتي كانت تبلغ نحو 452 صاروحا اعتراضيا.

وفي مراجعات حديثة للمخزونات، حذر قادة عسكريون كبار بشكل خاص من وصول مستويات الذخائر إلى مستويات منخفضة بشكل خطير، وفق مصادر نقلت عنها شبكة «CNN»، فيما رفض وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث علنا توصيف الوضع بهذا الشكل.

وأكدت وزارة الدفاع والإدارة الأميركية أن القوات لا تزال تمتلك القدرات الكافية لتنفيذ العمليات الـحالية. كما سبق أن قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مخاوف نقص الذخائر، مؤكدا أن الولايات الـمتحدة تمتلك ذخائر أكثر من أي دولة أخرى، وأن لديها أكثر مما تحتاج إليه.

وفي محاولة لتعويض الاستنزاف، أشارت واشنطن إلى توسع اتفاقيات الإنتاج، بما في ذلك عقود متعددة السنوات مع شركة «لوكهيد مارتن» تهدف إلى رفع الإنتاج السنوي لصواريخ «باتريوت» الاعتراضية إلى نحو 2000 صاروح، مقارنة بنحو 600 صاروح في الـمستويات الأخيرة.

لكن إعادة بناء الـمخزونات قد تستغرق سنوات، مع تقديرات تشير إلى أن استعادة الـمستويات الـمطلوبة قد لا تتحقق قبل عام 2029 أو بعده وفق الـمسارات الـحالية.

ولا يقتصر تأثير استنزاف الـمخزونات على العمليات في الـشرق الأوسط، إذ قد يحد انخفاض الذخائر من قدرة الولايات الـمتحدة على التعامل مع أزمات أخرى محتملة، بما في ذلك دعم أوكرانيا أو أي مواجهة محتملة في منطقة الـمحيطين الهندي والهادئ، في وقت يواجه فيه حلفاء واشنطن في الخليج أيضا تراجعا في مخزونات صواريخ «باتريوت» لديهم.

  • أمريكا
  • إطلاق صواريخ
  • شراء الأسلحة