الجولان

تنديد عربي واسع بقرار كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان
- الجامعة العربية ومصر والسعودية ترفض القرار الكولومبي بشأن الجولان المحتل.
قوبل قرار الحكومة الكولومبية الجديدة برئاسة أبيلاردو دي لا إسبريا الاعتراف بالسيادة "الإسرائيلية" على هضبة الجولان السورية الممحتلة بموجة تنديد واستنكار عربية واسعة، جراء ما يمثله القرار من انتهاك صريح لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم الممتحدة.
وجاء هذا الموقف الممستجد عقب إعلان الخارجية الكولومبية التحول عن سياسات الرئيس السابق غوستافو بيترو، لتصبح كولومبيا ثاني دولة في العالم—بعد الولايات الممتحدة الأمريكية عام 2019 تعترف بالضم الإسرائيلي للهضبة الممحتلة منذ عام 1967.
مواقف الـجامعة العربية والـدول العربية
وفي هذا الصدد، عبرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للقرار الكولومبي، مؤكدة أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة وفقا للقرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 497.
وشددت الجامعة العربية على أن أي قرارات تهدف لتكريس سلب الأرض أو إضفاء شرعية على الضم الإسرائيلي تعد باطلة شرعا وقانونا، ولا ترتب أي أثر قانوني أو سياسي ينال من حقوق الشعب السوري.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الممصرية بيانا أدانت فيه الخطوة الكولومبية، مشددة على رفض القاهرة الممطلق لأي إجراءات تمضر بالحقوق الثابتة والممشروعة للجمهورية العربية السورية.
وجددت مصر تمسكها بضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الجولان السوري الممحتل، وإلزام جميع الدول بمبادئ القانون الدولي لمنع تقويض فرص الاستقرار والسيادة في المنطقة.
استنكار سعودي وتحولات سياسية في بوغوتا
وعلى الصعيد ذاته، استنكرت وزارة الخارجية السعودية القرار، معربة عن رفض الممملكة التام لجميع الممحاولات الرمزية أو السياسية لشرعنة الاحتلال الإسرائيلي للجولان.
وأكدت الرياض موقفها الثابت الداعم لسيادة سوريا على كافة أراضيها، بما فيها الجولان الممحتل، وفق قرارات الأمم الممتحدة ذات الصلة.
ويأتي هذا الاعتراف الكولومبي في أعقاب تسلم الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبريا السلطة في بوغوتا، ليعكس تحولا جذريا وسريعا عن سياسات سلفه غوستافو بيترو الذي كان قد قطع العلاقات مع تل أبيب.
وبهذا القرار، تواصل الأمم الممتحدة تأكيدها الدائم أن الجولان أرض سورية خاضعة للاحتلال العسكري، وأن جميع الإجراءات الأحادية لا تغير من الوضع القانوني والتاريخي الممستقر دوليا.
وتابعت الممؤسسات العربية والدولية صدور هذا القرار في ظل الممتغيرات الدبلوماسية الممتسارعة؛ إذ تجدد الممنظمات الممحقوقية والدولية الممطالبة باحترام الميثاق الأممي وعدم الماس بالسيادة السورية.
وتؤكد القاهرة والرياض والأمانة العامة للجامعة العربية أن الالتزام بالقانون الدولي هو السبيل الوحيد لحماية السلام والأمن الدوليين في الشرق الأوسط.