اثار الزلزال في كولومبيا

أقوى زلزال في كولومبيا خلال القرن الحادي والعشرين.. قتلى وجرحى وانهيارات واسعة
- زلزال كولومبيا 2026: خريطة الأضرار في كالي وبيريرا وأرقام الضحايا
سجلت السلطات الكولومبية، يوم الأثنين، زلزالا عنيفا ضرب المناطق الغربية من البلاد، مما أدى إلى انهيار مبان سكنية وتضرر مستشفيات وبنى تحتية، إضافة إلى محاصرة أشخاص تحت الأنقاض، في حادثة وصفتها السلطات بأنها أقوى زلزال يضرب كولومبيا خلال هذا القرن.
وتفاوتت التقارير المعلنة حول حصيلة الضحايا؛ إذ أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي إسبريا سقوط 111 قتيلا، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن الحصيلة الإجمالية وصلت إلى 132 قتيلا وأكثر من 700 جريح.
إعلان حالة الطوارئ وأول أزمة للإدارة الجديدة
ووقع الزلزال بعد أيام قليلة من أداء دي إسبريا اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، مما وضع الإدارة الجديدة أمام أول أزمة كبرى، في وقت لا تزال فيه تبعات زلزالين مدمرين ضربا فنزويلا المجاورة في يونيو ماضيا الماثلة في الأذهان.
وقال الرئيس، في خطاب تلفزيا أعلن فيه حالة الطوارئ الناشئة، إن الحكومة سخرت كل إمكاناتها لحماية الأرواح ومساعدة المجموعات المتضررة، مؤكدا أن الأولوية القصوى ترتكز على إنقاذ المحاصرين تحت الركام.
زيارات الرئيس للمناطق المنكوبة وأرقام الأضرار
وفي سياق متصل، زار الرئيس الكولومبي مدينة كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو، حيث وعد بتقديم إعانات إيجار للمتضررين الذين فقدوا منازلهم، قبل أن يتوجه إلى كالي، أكبر مدن غرب كولومبيا.
واقتصر دي إسبريا، مساء الأثنين، على الإعلان عن أرقام إقليم فالي ديل كاوكا، إذ أوضح أن 35 شخصا لقوا حتفهم هناك، في حين أصيب 700 آخرون، فيما لم يتضح مصدر أرقام الإعلام المحلي التي رفعت إجمالي القتلى إلى 132 قتيلا.
بيانات زلزالية وحظر تجول في العديد من المدن
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بلغت قوة الزلزال 7.4 درجة على عمق 107 كيلومترات، في حين أكدت الهيئة الجيولوجية الكولومبية أنه الزلزال الأقوى في البلاد خلال القرن الحادي والعشرين، مع تسجيل 21 هزة ارتدادية.
وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات في مدن كالي وأرمينيا ومانيثاليس حظر تجول، وتم نشر أفراد من الشرطة والجيش في الشوارع لمواجهة مخاطر أعمال النهب.
جهود الإنقاذ الميدانية وتعليق المطارات
من جهة أخرى، قادت فرق الإنقاذ والمتطوعون عمليات انتشال نشطة بين أنقاض المباني المنهارة في مدن عدة؛ إذ تم إنقاذ طفلة رضيعة ووالدتها من تحت مبنى من 5 طوابق في كالي، فيما تعرضت مدينة بيريرا لأضرار جسيمة انهار فيها مبنى من 4 طوابق، إلى جانب انهيار أحد الأبراج الجانبية للكاتدرائية في مانيثاليس. كما أعلنت هيئة الطيران المدني تعليق العمليات في عدة مطارات في غرب البلاد لإجراء الفحوص الهيكلية.
خلفية جغرافية وتاريخ مع الزلازل
ويذكر أن كولومبيا تقع ضمن المنطقة المعروفة بـ"حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تسجل آلاف الزلازل شهريا، وتعيد هذه الكارثة إلى الأذهان الزلزال المميت الذي ضرب منطقة زراعة البن سنة 1999 بقوة 6.2 درجة، وأودى بحياة أكثر من 1000 شخص، خاصة في أرمينيا وبيريرا.