
نصراوين يوضح لرؤيا الأبعاد الدستورية والتشريعية لدمج الوزارات وتعيين نواب رئيس الوزراء
أكد أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، الأستاذ الدكتور ليث نصراوين، في تصريحات لموقع "رؤيا أخبار"، أن الأساس الدستوري لإجراء تعديل وزاري عند دمج وزارتين يتمثل في أن إلغاء إحدى الوزارتين أو دمجهما يؤدي إلى زوال الحقيبة الوزارية التي كان الوزير قد عين لتوليها، وظهور حقيبة جديدة تختلف من حيث المسمى والاختصاصات.
وأوضح النصراوين أن الأمر ياقتضي استكمال الإجراءات الدستورية بصدور إرادة ملكية سامية بتعيين الوزير وفقا للمادة (35) من الدستور، ثم أدائه اليمين الدستورية أمام جلالة الملك وفقا للمادة (43) قبل مباشرة مهامه.
وبين النصراوين أن انتقال صلاحيات الوزارات المدموجة إلى الوزارة الجديدة لا يتم بمجرد صدور الإرادة الملكية، بل يحتاج إلى سند تشريعي ينظم عملية الدمج وآثارها القانونية وينقل المهام والحقوق والالتزامات.
وأشار إلى أن المسار القانوني يتطلب تعديل التشريعات ذات العلاقة لضمان استمرارية المراكز القانونية، بما يجعل دمج الوزارات قائما على مسارين متكاملين: مسار دستوري يتعلق بالوزير وتعيينه ويمينه، ومسار تشريعي يتعلق بالوزارة وانتقال اختصاصاتها.
وفيما يتعلق بموقع نائب رئيس الوزراء، أوضح النصراوين أنه ليس مركزا دستوريا مستقلا، بل هو صفة تضاف إلى أحد الوزراء داخل التشكيل الحكومي.
وأكد أن صفة نائب الرئيس لا تمنح صاحبها سلطة رئاسية أو أمرا ملزما على بقية الوزراء، كون كل وزير مسؤولا عن إدارة شؤون وزارته، إلا عند غياب رئيس الوزراء إذ يمارس النائب المسمى صلاحيات الرئيس في حدود الإنابة وتعليماتها.
وتأتي هذه التوضيحات الدستورية عقب صدور بيان عن مكتب رئيس الوزراء، يوم الاثنين، كشف فيه أن التعديل الوزاري القادم سيكون محدودا ولن يشمل وزراء جددا، بل يأتي إنفاذا للاستحقاق الدستوري بعد دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، إضافة إلى تعيين نائبين لرئيس الوزراء.
وأوضح البيان أن تعيين نائبين للرئيس يستهدف تمكين الملفات الاقتصادية والخدماتية عبر رئاستهما للجنتي التحديث الاقتصادي والخدمات، مع التأكيد على استقرار الفريق الحكومي لتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى.