آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

محسن رضائي

1
محسن رضائي

مؤسس القوة العسكرية للحرس الثوري.. من هو محسن رضائي الذي تولى أعلى منصب أمني في إيران

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
  • رأى عزيزي أن هذا التعيين يشير أيضا إلى محاولة لـموازنة نفوذ محمد باقر قاليباف

بعد ساعات قليلة من إعلان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تعيين محسن رضائي ممثلا له في الـمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أعلنت الرئاسة بدورها تنصيب رضائي أمينا عاما للمجلس، وهو أرفع جهاز أمني في البلاد يتولى تنسيق شؤون الأمن والسياسة الخارجية، ويضم كبار الـمسؤولين السياسيين والعسكريين والاستخباراتيين.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية، قال خامنئي في مرسوم التعيين: "نظرا إلى خبرتكم القيمة، أعينكم ممثلا لي في الـمجلس الأعلى للأمن القومي"، واصفا رضائي بأنه من قدامى الـمحاربين في الحرب الإيرانية العراقية (1980–1988).

وتولى رضائي قيادة الحرس الثوري الإيراني بين عامي 1981 و1997، بما في ذلك معظم سنوات الحرب، كما يشغل منصب مستشار عسكري رفيع للمرشد الأعلى، وهو عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام.


وبحسب موقع "جماران" الإيراني، ولد محسن رضائي عام 1954 في مدينة مسجد سليمان بـمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران، وهو متزوج ولديه 5 أبناء. وبعد إتمام المرحلة الابتدائية وجزء من دراسته الثانوية، اجتاز امتحان القبول في الـمدرسة الصناعية التابعة للشركة الوطنية الإيرانية للنفط، وانتقل إلى مدينة الأهواز.

وفي تلك الفترة، بدأ نشاطه الـمناهض لنظام الشاه. وأثناء استعداده للمشاركة في امتحان القبول الجامعي، اعتقلته منظمة الاستخبارات والأمن الوطني "السافاك"، حيث أمضى 5 أشهر في السجن وتعرض للتعذيب قبل أن يفرج عنه، ليوسع بعد ذلك نشاطه السياسي.

في عام 1974، قبل رضائي في قسم الـهندسة الـميكانيكية بجامعة "علم وصنعت"، وانتقل إلى طهران، لكنه ترك الجامعة وانخرط خلال السنوات اللاحقة في العمل الـمسلح ضد نظام الشاه، ثم غير تخصصه إلى الاقتصاد، وأكمل دراسته لنيل درجة البكالوريوس في جامعة طهران.

وكان أحد أعضاء اللجنة المؤلفة من 12 شخصا التي تولت إعداد النظام الأساسي للحرس الثوري الإيراني في شتاء عام 1979.

وبدعم من المرشد الأسبق روح الله الخميني، أسس عام 1979 وحدة المعلومات والتحقيقات السياسية في الحرس الثوري وتولى قيادتها حتى عام 1984.

وفي عام 1990، عينه الخميني قائدا عاما للحرس الثوري الإيراني، وظل في الـمنصب حتى 1997 حين استقال منه ليتولى منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وخلال فترة قيادته للحرس الثوري، أسس رضائي مقر "خاتم الأنبياء" للإعمار، كما وضع الأسس لتشكيل القوات البرية والجوية والبحرية التابعة للحرس الثوري.

وبعد تعيينه أمينا لـمجمع تشخيص مصلحة النظام، بدأ محسن رضائي الدراسات الأولية لإعداد وثيقة الرؤية الاستراتيجية للبلاد لمدة 20 عاما، وواصل دراسته في جامعة طهران لنيل الدكتوراه في الاقتصاد التي أعدت أطروحتها عام 2000، كما تولى مسؤولية إدارة لجنة الاقتصاد في المجمع.

محطات الترشح للرئاسة والإصدارات الفكرية

شارك رضائي عام 1999 في انتخابات مجلس الشورى الإيراني، لكنه لم يحصل على الأصوات الـلازمة للفوز، كما سجل ترشحه في الانتخابات الرئاسية عام 2005 لكنه انسحب قبل يومين من موعد الاقتراع.

وفي عام 2009، خاض الانتخابات الرئاسية مجددا وحل ثالثا بين الـمرشحين الأربعة، كما شارك في الانتخابات الرئاسية عام 2013 لكنه لم يحصل على عدد الأصوات الكافي للفوز.

وفي الدورة الـ13 للانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2021، سجل محسن رضائي ترشحه مجددا، لكنه لم يحصل على الأصوات الكافية.

وشغل في حكومة الرئيس الأسبق إبراهيم رئيسي منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية وكان منافسا له في الانتخابات، كما يعمل أستاذا في جامعة الإمام الحسين.

ونشرت لرضائي مؤلفات وأعمال عديدة، من بينها: "إيران الـمستقبل في أفق الرؤية"، و"إيران الإقليمية"، و"آفاق إيران الغد"، و"الإجابة عن عدة أسئلة حول الحرب الإيرانية العراقية"، و"نظرية القيمة والسعر"، و" الـمواجهة الثالثة والعالم الاقتصادي"، و"الفيدرالية الاقتصادية".

تحليلات دولية: الحرس القديم يعزز سلطته ويوازن النفوذ

واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير، أن تعيين القائد العسكري السابق محسن رضائي في أعلى منصب أمني داخل إيران، يعكس تعزيز الحرس القديم لسلطته في البلاد. ونقلت الصحيفة عن حميد رضا عزيزي، الخبير المقيم في برلين والمتخصص في الشؤون الأمنية الإيرانية، قوله إن تعيين رضائي يشير إلى أن قادة الأمن الـمخضرمين في البلاد يرسخون سلطتهم بدلا من إفساح الـمجال أمام جيل أصغر من النخب السياسية، مشيرا إلى أن رضائي ظل شخصية بارزة في أعلى مستويات الجيش والسياسة الإيرانية لأكثر من 4 عقود.

ورأى عزيزي أن هذا التعيين يشير أيضا إلى محاولة لـموازنة نفوذ محمد باقر قاليباف، الذي يقود المفاوضات الإيرانية مع الولايات الـمتحدة. وقاليباف، وهو قائد مخضرم آخر في الحرس الثوري، يشغل منصب رئيس البرلمان، ومعروف بقربه من محمد باقر ذو القدر الذي عينه مجتبى خامنئي مستشارا سياسيا له.

وأضاف أن هذا التغيير في قيادة مجلس الأمن القومي ربما يمثل محاولة من الـمرشد الإيراني لـمنع النفوذ الـمفرط لقاليباف.

من جانبه، قال سعيد جولكار، الأستاذ بجامعة تينيسي الأمريكية والـمتخصص في دراسة قوات الأمن الإيرانية، إن ترقية رضائي تعد مؤشرا إضافيا على أن الحرس الثوري هو من يتخذ القرارات الرئيسية داخل إيران.

ورجح جولكار أن يصطدم رضائي وقاليباف في نهاية المطاف بسبب طموحاتهما الكبيرة، لافتا إلى أن القائدين ترشحا سابقا للانتخابات الرئاسية، متسائلا عن مدى نجاح هذا الوضع مع سعي الجميع لتصدر المشهد.

  • إيران
  • الحرب
  • خامنئي
  • الحرس الثوري الإيراني