راجمة صواريخ أمريكية

واشنطن بوست: البنتاغون يطالب شركات الدفاع الأمريكية بتسريع عاجل لإنتاج الأسلحة والذخائر
كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلا عن مذكرة سرية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، عن صدور توجيهات عاجلة وصارمة لشركات الدفاع الأمريكية تطالبها بالتسريع الحاد في إنتاج وتسليم الأسلحة، وفي مقدمتها الذخائر التي استنفدت بشكل كبير جراء الحرب المستمرة مع إيران.
وأكد نائب وزير الدفاع الأمريكي ستيف فينبرغ للشركات الـمصنعة أن الإدارة ستعتمد أسلوبا حازما في التعامل مع الـمقاولين؛ حيث حذر الـمؤسسات الـرافضة للتكيف مع هذه الـمتطلبات الـجديدة بأنها "ستكون خارج الـمنظومة".
وأظهرت تقديرات مستقلة صادرة عن "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (CSIS) أن المخزون الأمريكي من الصواريخ الاضطرادية والدفاعية شهد تراجعا حادا؛ إذ انخفضت صواريخ "باتريوت" المخصصة للاعتراض من 2200 صاروخ قبل الصراع إلى أقل من 827 صاروخا، بينما هبطت مخزونات صواريخ "ثاد" من 452 إلى أقل من 278 صاروخا.
كما أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 1000 صاروخ كروز من طراز "توماهوك"، مما يعني أن عملية إعادة المخزون إلى مستوياته قبل الحرب قد تمتد حتى أواخر عام 2030 وفق معدلات الإنتاج الحالية.
ورغم أن وزير الحرب بيت هغسيث سعى في بعض التصريحات العالمية إلى التقليل من حجم الأزمة مؤكدا أن بلاده تمتلك الذخائر اللازمة لتنفيذ مهامها، إلا أن الإجراءات الـعملية للإدارة الأمريكية — بما في ذلك تفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي" وطلب تمويلات طارئة ببليارات الدولارات — تكشف عن قلق داخلي عميق.
وتسعى واشنطن عبر اتفاقيات جديدة مع شركات التكنولوجيا الدفاعية مثل "أندوريل" و"كاستليون" والـمقاولين الكبار مثل "لوكهيد مارتن" و"آرتي إكس" إلى مضاعفة الإنتاج حتى ثلاثة أو أربعة أضعاف لتدارك النقص، مع الإقرار بأن الـتعافي الـكامل للمخزون سيستغرق سنوات طويلة.