الصحفية آمال خليل

هيومن رايتس ووتش تتهم جيش الاحتلال بارتكاب جرائم حرب بعد اغتيال الصحفية آمال خليل
- المنظمة الدولية تطالب بتعليق السلاح للاحتلال عقب التحقيق في هجوم بلدة الطيري.
اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية، في بيان صادر عن مقرها في نيويورك، جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب خلال الهجمات العسكرية التي شنها في 22 أبريل/نيسان 2026 على بلدة "الطيري" في جنوب لبنان، والتي أسفرت عن اغتيال الصحفية آلامال خليل وإصابة زميلها فرج.
وأكدت المنظمة، استنادا إلى وثائق أدلة مصورة ومقاطع فيديو وإفادات شهود عين، إضافة إلى طلب إزالة التضارب الذي قدمه الصليب الأحمر اللبناني إلى جيش الاحتلال عبر قوات "اليونيفيل"، أن قيادة الاحتلال كانت على علم تام، أو كان ينبغي لها أن تعلم، بأن خليل وفرج مدنيتان تكفل لهما القوانين الدولية الحماية الكاملة.
وأوضح التقرير أن التسلسل الزمني للهجمات شهد سقوط قتيلين في الضربة الجوية الأولى، في حين أصابت الضربة الثانية سيارة الصحفيتين مما أدى إلى إصابة الصحفية آلامال خليل، قبل أن تعمد طائرة مسيرة إلى رصدهما أثناء لجوئهما للمبنى، ثم تدمر الضربة الثالثة المبنى الذي كانتا تختبئان فيه.
وكتافت المنظمة عن تعمد جيش الاحتلال عرقلة جهود الإنقاذ الميدانية عبر إطلاق قنبلة صوتية من مسيرة استهدفت المسعفين، مما أجبر طواقم الصليب الأحمر اللبناني على التراجع ومنعهم من تقديم الإسعافات الأولية الطارئة للمصابة، مما أدى إلى وفاتها لاحقا جراء نزيف حاد في الرأس وفق التقرير الطبي الصادر عن مستشفى تبنين الحكومي.
وشدد رمزي قيس، الباحث في شؤون لبنان لدى المنظمة، على أن الأدلة الممثبتة تؤكد بشكل لا يدع مجالا للشك أن جيش الاحتلال كان يعلم بطبيعة هوية الـمدنيتين، لكنه تعمد استهدافهما ثم حرمهما من كوادر الإنقاذ لساعات طويلة.
وعلى إثر هذه الانتهاكات، دعت «هيومن رايتس ووتش» حلفاء الاحتلال إلى التوقف الفوري عن نقل الأسلحة والمساعدات العسكرية وفرض عقوبات على المسؤولين الممتورطين، كما طالبت السلطات اللبنانية بفتح تحقيقات محلية وتعزيز الأطر القانونية لمحاكمة جرائم الحرب أمام المحاكم الدولية.