أنتوني فاوتشي

بتهمة رفض الإجابة عن أصول كوفيد-19.. الشيوخ الأمريكي يدرس إحالة فاوتشي للادعاء العام
- لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي تصوت على إحالة أنتوني فاوتشي للقضاء بتهمة ازدراء الكونغرس.
تصوت لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس، على قرار اعتبار الدكتور أنتوني فاوتشي كبير مستشاري البيت الأبيض الطبيين السابق ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في حالة "ازدراء للكونغرس"، وإحالته إلى وزارة العدل للنظر في إمكانية ملاحقته قضائيا، عقب رفضه الإجابة عن أسئلة الممشرعين خلال جلسة استماع عقدت الأسبوع الماضي بشأن إدارته لجائحة "كوفيد-19".
وخلال مثوله أمام اللجنة، استند فاوتشي إلى حقه الدستوري المنصوص عليه في التعديل الخامس، الذي يحمي الأفراد من تجريم أنفسهم، رافضا الإجابة عن الأسئلة أكثر من 100 مرة.
وأكد رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي راند بول، أن هذا الحق الدستوري لا ينطبق على حالة فاوتشي، كونه حصل في 20 يناير/كانون الثاني 2025 على عفو استباقي من الرئيس جو بايدن، مما يرفع عنه خطر المملاحقة الفيدرالية.
غير أن فاوتشي أوضح في بيان صادر عنه أن لديه مبررات قوية للخوف من إمكانية توجيه اتهامات جنائية إليه، مشيرا إلى إصرار راند بول على "دفعه لقول أي شيء يمكن أن يبرر وعوده العلنية الممتكررة بأن ينتهي به المطاف خلف القضبان".
وتجدر الإشارة إلى أن العفو الرئاسي يغطي الأفعال الممقترفة بين عامي 2014 و2025، لكنه لا يحميه من المملاحقات على مستوى الولايات أو تهم الشهادة الزور.
ويعد أنتوني فاوتشي، الممولود في حي بروكلين بـ نيويورك عام 1940 والممتخرج الأول على دفعته من كلية كورنيل الطبية عام 1966، أحد أبرز علماء المناعة في العالم؛ إذ انضم إلى المعاهد الوطنية للصحة عام 1968، وتولى رئاسة المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية عام 1984 لمدة 38 عاما، معاصرا سبعة رؤساء أمريكيين في 11 ولاية رئاسية، قبل تقاعده عام 2022.
ولعب فاوتشي دورا كبيرا في أبحاث مرض "الإيدز" وصياغة خطة الرئيس جورج بوش الابن الطارئة (PEPFAR) عام 2003، كما قاد جهود الممكافحة الطبية لأوبئة عالمية مثل إيبولا وزيكا وغرب النيل وهجمات الجمرة الخبيثة عام 2001، وحصل على أوسمة رفيعة أبرزها وسام الحرية الرئاسي عام 2008 وميدالية روبرت كوخ الذهبية عام 2013.
وفي أعقاب بروز اسمه العالمي أثناء إدارته لاستراتيجيات مواجهة جائحة كوفيد-19، التي أودت بحياة 1.2 مليون أمريكي، وما رافقها من خلافات حادة مع الرئيس دونالد ترمب، تصاعدت الضغوط عليه بعد كشف مديرة الاستخبارات الوطنية المنتهية ولايتها، تولسي غابارد، في 20 يونيو/حزيران 2026، عن وثائق رفعت عنها السرية.
وأكدت غابارد أن الوثائق تثبت دور فاوتشي في تمويل أبحاث جينية خطيرة لـ "زيادة وظيفة الفيروس" في معهد ووهان الصيني الممتهم بتسريب الفيروس، كما اتهمته بالتواطؤ لطمس حقائق تشير إلى المنشأ المخبري، وتقديم معلومات كاذبة أمام الكونغرس عام 2024.
ومن الممقرر أن تصوت اللجنة، التي يمسيطر عليها الجمهوريون، على إحالة التوصية مباشرة إلى مكتب الممدعي العام الأمريكي في واشنطن لبت فتح تحقيق جنائي، حيث أوضح راند بول أنه فضل عدم عرض القرار على المجلس بكامل هيئته لتجنب "إضاعة الوقت" في جمع الأصوات الـ 60 اللازمة.
وتثير هذه الممتابعة القضائية تساؤلات قانونية ممعقدة حول قدرة الممشرعين على إكراه الشهود الممعفى عنهم رئاسيا على الإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس.