وسيم الأسد عقب إلقاء القبض عليه يوم 21 يونيو/حزيران 2025

النيابة العامة في دمشق تطالب بالإعدام لوسيم الأسد وتحديد 18 آب موعدا للنطق بالحكم
- محكمة الجنايات الرابعة بدمشق ترفع أوراق قضية وسيم الأسد للتدقيق والحكم.
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بالعاصمة السورية دمشق، يوم الأربعاء، جلستها الخامسة لمحاكمة المتهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، في إطار مسارات العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أبان عهد النظام البائد.
وترأس هيئة المحكمة القاضي فخر الدين العريان، بعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي. وشهدت الجلسة التي عقدت بصورة مغلقة ورود تقرير طبي صادر عن الطبابة الشرعية يثبت إصابة أحد المدعين بعجز وظيفي نسبته 35% وتعطيل عن العمل لمدة عشرة أشهر، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل المتهم، حيث تم ضم التقرير رسميا إلى ملف الدعوى لاستكمال الإجراءات القانونية.
ولدى استئناف المرافعات، تمسكت النيابة العامة وجهة الادعاء بطلباتهما السابقة في أهمية إنزال أقصى العقوبات بالمتهم، وهي عقوبة الإعدام، استنادا إلى الأدلة وإفادات الشهود وثبوت جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي. في المقابل، قدم وكيل المتهم مذكرة دفاع أنكر فيها الادعاءات، في حين كرر المتهم وسيم الأسد طلبه بالبراءة والتماس الرأفة والرحمة.
وعلى إثر ذلك، قررت هيئة المحكمة بالإجماع رفع الأوراق للتدقيق والحكم، مع تحديد يوم الثلاثاء، 18 آب الجاري، موعدا للنطق بالقرار.
ويواجه وسيم الأسد (من مواليد عام 1980) حزمة من التهم الجسيمة، في مقدمتها تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية أطلق عليها "درع الأمن العسكري" قبل أن تعرف بـ"درع الأسد"، وذلك بتكليف من العميد غياث دلا ضمن الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد.
وتتهم هذه المليشيا بالمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، لا سيما بلدة المليحة، مما أدى إلى مقتل مدنيين، ناهيك عن تورطها في عمليات القمع، والاعتقال، والاختطاف، والابتزاز، وفرض الإتاوات في اللاذقية ومختلف المناطق.
كما يعد المتهم أحد أبرز قادة شبكات تجارة وتهريب مادة "الكبتاغون" المخدرة عبر المعابر والمرافئ الحدودية، مما جعله مدرجا على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية.
وكنتيجة لكمين محكم أعلنته وزارة الداخلية في 21 حزيران/يونيو 2025، تم القبض عليه ليقاد إلى المحاكمة التي انطلقت أولى جلساتها في 24 حزيران/يونيو 2026، لتصل اليوم إلى مرحلة النطق بالحكم الحاسم.