علم العراق

محللة سياسية: العراق يسعى لتجنب نقل معركة هرمز إلى أراضيه.. وحصر السلاح بدأ بوصفة أمريكية
قالت أستاذة الـعلوم الـسياسية، الدكتورة أريج جبر، إن الزيارات الـدبلوماسية الـمتتالية الـتي يجريها رئيس الـحكومة الـعراقية علي الزيدي بين واشنطن وطهران تأتي في إطار بناء علاقات دولية متزنة تهدف إلى حفظ أمن العراق واستقراره، مؤكدة أن عمان وبغداد تدركان أن الاستقرار يبدأ من الـداخل وبإرادة وطنية تجمع كل المكونات العراقية.
وأوضحت "جبر" خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن زيارة واشنطن جاءت لتأمين مظلة اقتصادية تمنح النظام السياسي الممكنات، ولمباركة بناء عراق جديد ومستقر وقادر على إختراق المشهد غير الـمنضبط، مشيرة إلى أن الانضمام العراقي إلى الشراكة مع الـجانب الأمريكي لا يعد انقلابا على إيران، بل هو نتاج علاقات إيجابية تقوم على الشراكة المعرفية والعسكرية وليس التبعية، مشددة في الوقت ذاته على أن حسم ضبط الـميليشيات "يبدأ وينتهي في طهران".
وشددت أستاذة العلوم السياسية على أن بغداد لم تشكل في زيارتها لطهران دور الـوسيط، بل كانت «ساعي بريد وناقل رسائل وحاميا لـمصالحها الـوطنية»، حيث حرصت على التأكيد على عدم نقل ساحة الـمعركة من مضيق هرمز أو بين طهران وواشنطن إلى الـداخل العراقي، مع التأكيد على الشراكة الـجغرافية مع إيران في إطار الـتوأمة الإقليمية.
إعادة تعريف حصر السلاح ومحاذير الفوضى
ولفتت الدكتورة أريج جبر إلى أن فكرة "حصر السلاح" ظهرت منذ عام 2020 وتأكدت عقب أحداث 7 أكتوبر، موضحة أنها جاءت بدءا بـ"وصفة أمريكية" لتفريض سيادة الدولة ومنع تشكيل جبهات مقاومة في الـمحيط، إلا أن الأحداث الأخيرة الـتي اشتعلت في المنطقة أدت إلى خلط الأوراق وأعادت تعريف الملف.
وحذرت جبر من تحول مشروع حصر السلاح إلى أداة للـمواجهة بين الدولة ومكوناتها أو سببا في إثارة حرب أهلية أو فواضى داخلية، داعية إلى أهمية إعادة صياغة الـملف برؤية وطنية خالصة تضمن الموازنة بين العلاقات مع واشنطن وطهران، وتحفظ وحدة الدولة وسيادتها.
يذكر أن جولة رئيس الـوزراء العراقي علي الزيدي الـدبلوماسية بين واشنطن وطهران تأتي في ظل تصاعد الـضغوط الـدولية والإقليمية لـحصر السلاح بيد الـمؤسسات الـرسمية في العراق.
وتواصل بغداد مساعيها للـحفاظ على موقف متوازن يبعد البلاد عن الـتجاذبات العسكرية الـمباشرة والصراعات الإقليمية في المنطقة، خاصة في ظل الـتوترات الممتدة في مياه الخليج ومضيق هرمز.