آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

سوريا

1
سوريا

توجه سوري لخفض واردات النفط الروسي مقابل رفع آخر العقوبات الأمريكية

نشر :  
منذ ساعة|
آخر تحديث :  
منذ ساعة|
  • رويترز: سوريا تبدي استعدادها لخفض واردات النفط الروسي مقابل رفع تصنيف الإرهاب.

أبلغت دمشق الولايات المتحدة استعدادها لخفض وارداتها من النفط الروسي بشكل كبير، في إطار المحادثات الجارية بين الجانبين بشأن رفع آخر تصنيف رئيسي للعقوبات المفروضة على سوريا، وفقا لما أكدته مصادر مطلعة على هذه المباحثات لوكالة "رويترز".

ويمثل هذا التوجه تحولا بارزا في سياسة الطاقة السورية؛ إذ باتت البلاد تعتمد بشكل كبير على النفط الروسي رغم انفتاحها السياسي على الغرب، مما يطرح تساؤلات حول سبل تعويض الشحنات المستقبلية.

وأوضحت المصادر أن مسؤولين سوريين كبارا أبلغوا نظراءهم الأمريكيين خلال الأشهر الماضية بهذا الاستعداد، في سياق المناقشات المتعلقة بشطب سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وهو التصنيف المفروض منذ عام 1979 والذي يعد آخر العقوبات الشاملة المتبقية بعد أن رفعت إدارة الرئيس دونالد ترمب والكونغرس معظمها عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد.

ورغم أن واشنطن لم تطرح خفض الاستيراد كشرط صريح، إلا أن مسؤولا أمريكيا ومصدرا آخر أكدا أن الجانب الأميركي طلب تعهدا بذلك وحصل عليه لتسهيل رفع التصنيف بسرعة.

وفي كواليس هذه التفاهمات، أبدت دمشق موقفها بأن إزالة اسمها من القائمة سيتيح لها بناء شبكة متنوعة لمصادر الطاقة.

ونقل مصدر سوري عن المسؤولين السوريين قولهم للأمريكيين: "ارفعوا تصنيف الدولة الراعية للإرهاب، وسنشتري النفط من مكان آخر، فنحن ببساطة لا نملك بدائل حاليا".

وتظهر البيانات أن شحنات النفط الروسي إلى سوريا ارتفعت هذا العام بنسبة 75% لتبلغ 60 ألف برميل يوميا، مما جعل موسكو المورد الرئيسي للخام. 


من جانبه، أشار نوار شعبان، الباحث في "Arab Center for Contemporary Studies"، إلى أنه "لا يمكن استبدال كميات النفط الخام الروسي بين ليلة وضحاها دون المخاطرة بحدوث نقص في الوقود أو ارتفاع تكاليف الاستيراد"، مؤكدا أن واشنطن "تستهدف بشكل متزايد الشبكة الاقتصادية التي تتيح لروسيا الحفاظ على نفوذها".

وفي سياق متصل، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن بلاده تشجع سوريا على التعاون مع "شركاء تجاريين مؤثقين، لا سيما الشركات الأمريكية"، مشيرا إلى توقع التزام دمشق بالعقوبات المفروضة على روسيا.

وعلى الصعيد الميداني والاقتصادي، بدأت سوريا بالفعل البحث عن موردين جدد، حيث ناقشت شركة "TotalEnergies" الشهر الماضي عقدا للتنقيب البحري، كما وقعت دمشق في يونيو اتفاقا مع شركتي "ConocoPhillips" و"Novaterra" لإحياء إنتاج الغاز.

ويأتي هذا التطور في وقت أبلغ فيه ترامب الكونغرس في 8 يوليو بنيته إزالة سوريا من القائمة بعد انضمام الحكومة الجديدة للتحالف الدولي ضد داعش وتكثيف مكافحة التهريب، في حين طلب الكونغرس من البنتاغون دراسة خيارات لتقليص النفوذ الروسي وضمان الانسحاب من قاعدتي طرتوس وحميميم.

  • سوريا
  • روسيا
  • النفظ