محروقات

مصطفى: الحكومة الفلسطينية تبدأ إجراءات عاجلة لأزمتي المحروقات والشيكل
افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، يوم الثلاثاء الجلسة الأسبوعية رقم (121) لمجلس الوزراء، بكلمة تناولت التطورات السياسية والاقتصادية؛ حيث أكد أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، نابع بالأساس من أسباب ودوافع سياسية إسرائيلية مبيتة تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساته.
وأوضح مصطفى أن الأزمة الاقتصادية والمالية، وما نتج عنها من نقص في السيولة ومحدودية الخدمات، تأتي في سياق استراتيجي وسياسي ضاغط يهدف إلى إضعاف المؤسسات الوطنية وإشاعة الفوضى، مشددا على رفض الحكومة لأي إملاءات سياسية خارجية، وتبنيها نهجا يقوم على حماية المجتمع وتجنيد الدعم الدولي السياسي والمالي.
وحول أزمة تكدس العملة الورقية من الشيكل وحالة القلق بشأن المستقبل المصرفي، بين رئيس الوزراء أن اللجنة الوزارية المشكلة بالشراكة مع سلطة النقد والقطاع الخاص تواصل عملها وفق مسارين؛ أولهما اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأزمة وضمان توفير الوقود والسلع الأساسية، وثانيهما إعداد رؤية لمعالجة التحديات بصورة مستدامة.
وأشار إلى أن أزمة تكدس الشيكل في البنوك وسلطة النقد ناتجة عن القيود الإسرائيلية المفروضة على حجم الأوراق النقدية المسموح بإعادتها إلى الجانب الإسرائيلي، والتي تستخدم عادة في تمويل التجارة الخارجية واستيراد المشتقات البترولية.
وفي هذا الصدد، أعلن مصطفى المباشرة بتنفيذ إجراءات عاجلة لتخفيف وطأة أزمة المحروقات، شملت تخصيص هيئة البترول ووزارة المالية مبالغ إضافية لتأمين زيادة كميات الوقود المشتراة، وتخصيص حصة أكبر من الشيكل الإلكتروني لتمويل عمليات التوريد، إلى جانب تأمين العدد اللازم من سيارات النقل والتوسع المتدرج في الدفع الإلكتروني للخدمات لتقليل التداول الورقي.
وأضاف أن هيئة البترول توصلت إلى تفاهمات مع أصحاب المحطات لتنظيم التوريد وزيادة التخزين، وضبط توزيع الوقود بما في ذلك تزويد الشاحنات خلال ساعات الليل.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين البنوك الفلسطينية والبنوك المراسلة الإسرائيلية، أشاد مصطفى بالجهود الدولية، ولا سيما من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، والتي أسفرت عن تمديد العمل بالعلاقة المصرفية حتى نهاية العام الجاري.
وشدد على أهمية التزام البنوك الإسرائيلية بهذا القرار وعدم الاكتفاء بتمديده حتى الأول من تشرين الأول/أكتوبر كما جرى تداوله، مؤكدا استعداد دولة فلسطين للعمل على ترتيبات مصرفية مستدامة تحافظ على الاستقرار المالي والنشاط التجاري.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن معالجة أزمات السيولة والوقود تأتي ضمن برنامج إصلاحي شامل بدأته الحكومة منذ عامين لحماية المال العام واستعادة حقوق الخزينة ومكافحة التهريب. واستعرض التحركات الدولية والمطالبات المستمرة للإفراج عن أموال المقاصة والضرائب التي تحتجزها إسرائيل بشكل كامل منذ 16 شهرا، والتي كان آخرها الاجتماعات المنعقدة في بروكسل مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حازمة لتطبيق القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.