حرائق الغابات

حرائق الغابات تجتاح اليونان وفرنسا وإسبانيا.. وخبراء المناخ يحذرون من القادم
تتواصل أزمة حرائق الغابات في أوروبا بولية متسارعة، وسط تطورات ميدانية متزامنة تعكس حجم الـتحدي الكبير الذي تواجهه القارة العجوز في ظل موجات الـحر الشديدة.
ووصفت تقارير ميدانية الوضع بـ "الـمقلق"، مع تمدد النيران في ثلاثة مسارات رئيسية تشمل اليونان وفرنسا وإسبانيا.
تفاقم الأوضاع في اليونان وإخلاءات قسرية
في اليونان، تتصدر الأزمة الـمشهد؛ إذ تواصل النيران زحفها في منطقة غرب "أتيكا" الـمحيطة بالعاصمة أثينا، مدفوعة برياح قوية عرقلت جهود الإطفاء، لا سيما الطائرات التي واجهت صعوبة في التزود بالـمياه.
وأجبرت السلطات السكان على إخلاء عدة مناطق، وسط مخاوف من اقتراب النيران من التجمعات السكنية والـمناطق الصناعية، في مشهد أعاد إلى الأذهان حرائق "ماتي" الـكارثية عام 2018.
استمرار التداعيات في فرنسا وخسائر شاسعة
أما في فرنسا، فعلى الرغم من نجاح فرق الإطفاء في احتواء أكبر حريق ضمن نطاق محدد، إلا أن تداعياته لا تزال مستمرة بعد أن الـتهم مساحات شاسعة تقدر بنحو 420 كيلومترا مربعا، وأدى إلى إجلاء زهاء 224 ألف شخص.
وتنتشر آلاف العناصر من فرق الإطفاء في منطقتي "جيروند" و"بروفانس" لمواجهة بؤر مشتعلة لا تزال خارج السيطرة بالكامل، فيما تعذر على آلاف السكان العودة إلى منازلهم.
انحسار حذر في إسبانيا وتحذيرات مناخية
وفي إسبانيا، أعلنت السلطات توقف تقدم الحرائق الـكبرى بعد موسم صيفي صعب شهد اندلاع حرائق واسعة وخسائر بشرية. ورغم هذا التراجع، تواصل فرق الطوارئ انتشارها تحسبا لاندلاع بؤر جديدة، خاصة في الـمناطق الوعرة مثل "زامورا" قرب الـحدود البرتغالية.
وبشكل عام، أجبرت الحرائق في فرنسا وإسبانيا مئات الآلاف على النزوح، مما أدى إلى إخلاء مجتمعات كاملة خلال ذروة الـموسم السياحي، وفرض ضغوطا غير مسبوقة على أجهزة الطوارئ.
ويحذر خبراء الـمناخ من أن هذه الحرائق تعكس اتجاها متصاعدا في أوروبا، التي تعد من أسرع مناطق العالم تأثرا بارتفاع درجات الـحرارة؛ إذ تشير الدراسات إلى أن التغير الـمناخي الـناجم عن النشاط البشري ضاعف احتمالات حدوث الظروف الجوية التي تغذي هذه النيران، مما يجعلها أكثر شدة واتساعا.