آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الحرب الأمريكي هيغسيث

1
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الحرب الأمريكي هيغسيث

من ترمب إلى هيغسيث.. هل تحمل عبارة "منذ الحرب العالمية الثانية" تلميحا نوويا بشأن إيران؟

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
أندراوس ميخائيل
  •  يثير تكرار هذه العبارة من مسؤولين أمريكيين بارزين تساؤلات بشأن دلالتها

في خضام التصاعد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، برز استخدام عبارة "منذ الحرب العالمية الثانية" في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث، في وصف حجم القوة العسكرية التي تقول واشنطن إنها مستعدة لاستخدامها ضد طهران. 

وكان ترمب قد قال في منشور عبر منصة تروث سوشيال مساء السبت 1 أغسطس/آب 2026، أعلن خلاله تعليق الهجوم المخطط على إيران، إن الولايات المتحدة جاهزة ومستعدة للتحرك ضد إيران بمستويات من الرعب العسكري والقوة والقدرة لم تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية. 


ولاحقا، كرر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث التعبير ذاته تقريبا، قائلا إن الولايات المتحدة كانت ولا تزال مستعدة لبدء ضرب إيران بمستويات لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.

لماذا الحرب العالمية الثانية تحديدا؟

 يثير تكرار هذه العبارة من مسؤولين أمريكيين بارزين تساؤلات بشأن دلالتها، خصوصا أن الحرب العالمية الثانية ارتبطت بأكبر استخدام للقوة العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة، وشهدت للمرة الأولى استخدام السلاح النووي في الحرب. 

ففي أغسطس/آب 1945، ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، في أول وآخر استخدام فعلي للأسلحة النووية في حرب حتى اليوم. 

ومن هنا، يكمن أن يقرأ اختيار عبارة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية على أنه إشارة محتملة إلى أسلحة ذات قوة تدميرية استثنائية، وربما إلى السلاح النووي تحديدا، خاصة عندما تأتي العبارة مقترنة بالحديث عن مستويات من الرعب العسكري والقوة والقدرة غير مسبوقة منذ تلك الحقبة. 

لكن لا توجد في التصريحات المذكورة إشارة صريحة من ترمب أو هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة تعتزم استخدام سلاح نووي ضد إيران، ولذلك تبقى هذه القراءة احتمالا وتحليلا لدلالة المصطلح، وليست تأكيدا على نية واشنطن استخدام أسلحة نووية.

رسالة ردع أم تهديد نووي مبطن؟ 

قد يكون تكرار العبارة جزءا من خطاب الردع الأمريكي، بهدف إيصال رسالة إلى القيادة الإيرانية بأن واشنطن لا تتحدث عن عملية عسكرية تقليدية محدودة، وإنما عن استخدام قدرات عسكرية واسعة وغير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. 

وفي المقابل، فإن اختيار هذه الحقبة التاريخية بالذات يفتح الباب أمام قراءة أكثر إثارة للقلق، بالنظر إلى ارتباطها التاريخي بالقنابل الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة على اليابان. 

وتزداد أهمية هذا التوصيف في ظل التوتر المرتبط بمضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعد عسكري بين واشنطن وطهران ذا تداعيات تتجاوز حدود البلدين. 

وبين تكرار ترمب وهيغسيث لعبارة "منذ الحرب العالمية الثانية"، وعدم تقديم تفسير رسمي يحدد طبيعة القدرات التي يشير إليها هذا التوصيف، تبقى العبارة مفتوحة على أكثر من قراءة: رسالة ردع عسكرية قصوى، أو تلميح إلى أسلحة ذات قوة تدميرية استثنائية، وصولا إلى احتمال السلاح النووي، دون أن يعني ذلك وجود إعلان أمريكي باستخدامه ضد إيران.

  • الولايات المتحدة
  • إيران
  • الحرب
  • الرئيس الأمريكي دونالد ترمب