سموتريتش

سموتريتش يدعو نتنياهو لإنشاء 3 مستوطنات في غزة
دعا وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منح الضوء الأخضر لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة على الحدود الشمالية لقطاع غزة.
وتأتي هذه الدعوة، التي نشرها سموتريتش عبر تدوينة على منصة "إكس"، في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية موقف حكومة الاحتلال من مسودة "خارطة طريق" مطروحة لإنهاء الحرب، والتي تتضمن بنودها انسحابا "إسرائيليا" كاملا من القطاع.
وأشار سموتريتش في تدوينته، إلى مرور 21 عاما على ما وصفه بـ "الطرد" من مستوطنات شمال السامرة (الضفة الغربية)، مؤكدا أن العودة إلى مستوطنات "حومش" و"غنيم" و"كديم" والقرى التي يعاد بناؤها تجري حاليا برأس مرفوع.
وأضاف أن إدارة الاستيطان التي يترأسها على أتم الاستعداد لتأسيس ثلاث مستوطنات شمالي غزة فور صدور الموافقة من رئيس الحكومة.
وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان خطة الانسحاب أحادي الجانب التي نفذها الاحتلال إبان حكم رئيس الوزراء الأسبق إريئيل شارون بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر عام 2005؛ إذ جرى إخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة، إلى جانب أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية وهي: غنيم، وكديم، وحومش، وسانور.
وشدد الوزير المتطرف على أن الخطط الراهنة لا تقتصر على "تصحيح خروج عام 2005"، بل تشمل العودة إلى أربع مستوطنات وتدشين أخرى جديدة شمالي السامرة.
وربط سموتريتش هذه المساعي بالاستحقاق الانتخابي المرتقب بعد ثلاثة أشهر؛ حيث تجرى الانتخابات البرلمانية في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، واصفا المشهد بأنه يمثل مفترق طرق بين حكومة يمين تواصل البناء، وحكومة يسار اعتبرها "خطيرة" وتعلن نيتها تفكيك المستوطنات والمزارع وتفعيل الاتفاقات السياسية، مختتما تصريحه بالدعوة إلى ما وصفه بـ "تصحيح خطيئة الانسحاب".
وتأتي تصريحات سموتريتش في ظل معطيات إحصائية تشير إلى إقامة نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث تسجل اعتداءات متواصلة تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين.
كما تتزامن مع اندلاع مظاهرات واسعة السبت ضد حكومة نتنياهو في مناطق متفرقة، رفع خلالها المحتجون شعارات تندد بـ "إرهاب المستوطنين".
ويذكر أن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية تصاعدت منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023؛ مما أسفر عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة زهاء 13 ألفا، واعتقال نحو 24 ألف آخرين، وفقا للبيانات الرسمية الفلسطينية.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، قدم "مجلس السلام" مسودة اتفاق بعنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام في غزة"، تحدد الآليات التنفيذية والترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية، فضلا عن المسار السياسي المقترح.
وبينما أعلنت حركة حماس عبر الناطق باسمها حازم قاسم موافقتها على مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، لم يصدر أي تعقيب رسمي من حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي المقابل، شن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير هجوما حادا على المسودة، واصفا إياها بـ "غير المقبولة" ، ومحرضا على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.