مجلس النواب

مجلس النواب يقر خمس مواد جديدة من مشروع قانون الملكية العقارية لسنة 2026
أقر مجلس النواب، بأغلبية الأصوات، خمس مواد جديدة من أصل سبع وثلاثين مادة يتضمنها مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026.
وخلال الجلسة التي عقدها "النواب"، اليوم الأحد، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي، تم إقرار المواد: الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.
وكان مجلس النواب أقر في جلسة عقدها في الثامن والعشرين من شهر تموز 2026، المادة الأولى من مشروع القانون، وبذلك يكون قد أقر ست مواد من "الملكية العقارية".
إلى ذلك، أكد وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية، عبد المنعم العودات، أن التعديلات الأخيرة على "الملكية العقارية" تأتي كخطوة تنظيمية جوهرية لتطوير مهام وصلاحيات دائرة الأراضي والمساحة، بما ينعكس إيجابا على جودة السرعة وسهولة تقديم الخدمات للمواطنين والمستثمرين.
وأوضح العودات أن مشروع القانون أتاح صراحة إمكانية استماع موظفي الدائرة للإقرار في معاملات التصرف بالعقار سواء داخل مديريات دائرة الأراضي أو من خلال موظفيها في مراكز الخدمات المشتركة خارج الدائرة، ما يسهل ويبسط الإجراءات على متلقي الخدمة بشكل ملموس.
وحول أسباب تضمين عبارة "على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر" في البند المتعلق باستخدام الوسائل الإلكترونية (المرئية والمسموعة) لتنفيذ معاملات البيع والشراء، قال العودات إن هذه الإضافة جاءت للاستثناء المباشر من القيود التي فرضها قانون المعاملات الإلكترونية السابق، ما يرفع الحظر عن دائرة الأراضي ويتيح لها اعتماد وسائل الاتصال الحديثة في توثيق العقود والمعاملات.
وفي سياق دعم البيئة الاستثمارية، بين العودات أن التعديلات استحدثت وحدة تنظيمية متخصصة داخل دائرة الأراضي تعنى بدراسة سوق العقار وإصدار نشرات دورية تحلل الواقع الحالي واستشراف المستقبل العقاري في المملكة.
وأضاف أن دعم التعديلات لمفاهيم "الوعد بالبيع" و"البيع على المخطط" يعد نقطة تحول نوعية تمكن المستثمرين من الحصول على الشهادات الرسمية اللازمة من دائرة الأراضي للتوجه بها إلى الجهات المقرضة والبنوك للحصول على الائتمان والتمويل اللازم لتنفيذ مشاريعهم بكل سلاسة.
وفي التفاصيل، أقر "النواب" فقرة في المادة الثانية من مشروع القانون، تضيف "السكك الحديدية" إليها، ما يعني السماح باستملاك ربع مساحة العقار لإنشاء "السكك الحديدية" دون تعويض".
وبذلك تصبح هذ الفقرة على النحو التالي: "الطريق : أي شارع أو ممر أو زقاق أو جسر أو درج أو السكك الحديدية، سواء كان معبدا أو غير معبد، ويشمل ملحقات الطريق وتوابعها بما في ذلك الأرصفة والقنوات والعبارات والاكتاف والدواوير والجدران الاستنادية وجزر السلامة والخنادق والمجاري وحرم الطريق المقرر قانونا والساحات والمساحات الملحقة بالطريق المخصصة لخدمته".
كما أقر المجلس إضافة فقرة إلى المادة الثالثة من مشروع القانون، تقضي بإنشاء وحدة تنظيمية تتولى تنظيم القطاع العقاري.
وينص البند 11، الذي تم إضافته إلى هذه المادة على: "إنشاء وحدة تنظيمية مختصة تتولى تنظيم القطاع العقاري والإشراف على الأنشطة العقارية والحفاظ على حقوق المستثمرين والملاك والمستأجرين في الأبنية والمجمعات العقارية والسكنية ذوات الأقسام المشتركة وتنظيم عمليات الوعد بالبيع على الخريطة والتزامات الأطراف وآلية تنفيذ هذه الالتزامات على أن تحدد مهامها وآلية عملها بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية".
وأقر أيضا فقرة تتيح استخدام الوسائل الإلكترونية في معاملات دائرة الأراضي والمساحة كافة.
وتنص هذه الفقرة على: "على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، للدائرة استخدام الوسائل الإلكترونية ووسائل الاتصال المرئي والمسموع واعتماد التوقيع الإلكتروني لاستقبال الطلبات المقدمة لها والموافقة عليها والقيام بكافة التصرفات والاجراءات واتخاذ القرارات والتصديق على كافة العقود والمعاملات والخدمات بما فيها استماع الإقرار بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية".
ووافق "النواب" على تعديل المادة الرابعة من مشروع القانون، بحيث تلغى صلاحية مدير دائرة الأراضي والمساحة في إصدار "أمر التسوية" المتعلق بالعقارات وكل شؤونها، وتنقل هذه الصلاحية إلى مجلس الوزراء ليصبح هو الجهة المخولة بإصدارها.
وكانت اللجنة القانونية النيابية أقرت، في التاسع عشر من شهر تموز 2026، مشروع القانون.
يذكر أن مجلس الوزراء أقر، في الثالث عشر من شهر تموز 2023، مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2023.
ويأتي مشروع القانون لغايات تمكين دائرة الأراضي والمساحة من استقبال الطلبات لجميع معاملاتها وخدماتها إلكترونيا والموافقة عليها، باستثناء عقود التصرف، ومنح لجان التقدير صلاحية تقدير قيم العقارات وفق أسس ومعايير محددة.
كما سيتم بموجب مشروع القانون، منح مجلس الوزراء صلاحية نقل ملكية قطع أراض من أملاك الدولة للصناديق الاستثمارية العامة أو الشركات المملوكة للحكومة؛ لتمكينها من القيام بمهامها أو تقديم بعضها كحصص عينية في المشروعات الاستثمارية.
ويتضمن مشروع القانون كذلك بنودا من شأنها تشجيع الاستثمار، كتخفيف القيود أمام تملك العقارات، ومراعاة حقوق بعض أطراف القسمة أمام القضاء كحق المشاركة في المزاد.