سموتريتش

الفكر الصهيوني المتطرف وأوهام التوسع.. أطروحات سموتريتش تعري خطورة أيديولوجيا "إسرائيل الكبرى"
تتجلى خطورة الفكر الصهيوني المتطرف مجددا في أبهى صورها العدائية، مع توالي التصريحات الراديكالية التي تفصح دون مواربة عن الأطماع التوسعية الصريحة لمسؤولي سلطة الاحتلال.
وتأتي المواقف الأخيرة لوزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، لتكشف الجوهر الحقيقي لتيار الصهيونية الدينية، الذي يتخذ من المقولات العقائدية غطاء لتغذية النزاعات وهضم حقوق الشعوب المجاورة، معيدا إلى الواجهة أوهام تأسيس ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى" على حساب سيادة الدول وقرارات الشرعية الدولية.
وكان سموتريتش قد صرح مؤخرا، خلال ظهوره في برنامج "بودكاست" عبر قناة "NewsForce"، بتمسكه بما وصفه بـ "الوعد التوراتي"، معربا عن أمله في تحقيق الحدود والأبعاد التي تتضمنها تلك الرؤية الاستعمارية.
ويعكس استخدام هذه الأطروحات العقائدية العتيقة منهجا يمينيا متطرفا يستثمر في المقولات المغلوطة والخطاب التحريضي لكسب أصوات الناخبين وتعبئة القاعدة الاستيطانية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المزمع إجراؤها في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
ويشكل هذا الطرح الأيديولوجي امتدادا لسلسلة من السياسات الميدانية القائمة على مصادرة الأراضي، وتوسيع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وإنكار الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
إن خطورة هذا الفكر لا تقف عند حدود فلسطين المحتلة، بل تمتد لتشكل تهديدا مباشرا للسلام والاستقرار الإقليمي؛ حيث إن إقحام النصوص العقائدية لشرعنة التوسع الميداني يعكس عقلية إقصائية ترفض التعايش وتتجاهل المواثيق الدولية.
ويحذر تحليل المشهد السياسي من أن تمكين هذه الرؤى المتطرفة داخل مؤسسات القرار يضع المنطقة بأسرها على خطوط تماس ساخنة، ويقوض أي فرص لإرساء الاستقرار.
كما يبرهن تكرار هذه الدعوات التوسعية على أن الفكر الصهيوني اليميني المتطرف يظل المصدر الأساسي للتوترات الدبلوماسية والأزمات الأمنية في الشرق الأوسط، في ظل خرقه الصريح لجميع القرارات والأعراف الصادرة عن المؤسسات الدولية.