آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
النواب يقر المادة الأكثر جدلا في "معدل الملكية العقارية".. والخلاف يتمحور حول إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف الطريق

النواب يقر المادة الأكثر جدلا في "معدل الملكية العقارية".. والخلاف يتمحور حول إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف الطريق

نشر :  
9:30 2026/8/2|
آخر تحديث :  
12:53 2026/8/2|

واصل مجلس النواب، يوم الأحد، مناقشة مشروع القانون الـمعدل لقانون الـملكية العقارية، بعد جلسة شهدت نقاشات موسعة حول عدد من مواد الـمشروع، فيما استحوذت الـمادة الثانية على النصيب الأكبر من الجدل تحت القبة.

وأقر الـمجلس الـمادة الثانية بأغلبية الـحضور، وفق قرار اللجنة القانونية، بعد رفض مقترحات نيابية بالعودة إلى النص الأصلي، فيما سجل خمسة أعضاء في اللجنة القانونية مخالفات على الـمادة، إلا أنها لم تحظ بالأغلبية بعد إعادة إحصاء الأصوات.

ويترركز الـخلاف حول إضافة "السكك الـحديدية" إلى تعريف "الطريق"، إذ تنص الـمادة على أن الطريق يشمل «أي شارع أو ممر أو زقاق أو جسر أو درج أو السكك الـحديدية، سواء كان معبدا أو غير معبد»، إضافة إلى الأرصفة والقنوات والعبارات والأكتاف والدواوير والجدران الاستنادية وجزر السلامة والـخنادق والـمجاري وحرم الطريق والساحات والـمساحات الـملحقة بالطريق والـمخصصة لخدمته.

ورأى عدد من النواب أن إدراج السكك الـحديدية ضمن تعريف الطريق قد يمنح الـحكومة أساسا قانونيا أوسع في قضايا استملاك الأراضي الـمرتبطة بمشاريع السكك الـحديدية، مطالبين بالإبقاء على النص الأصلي وعدم توسيع نطاق التعريف.

ويأتي هذا الجدل في ظل الـمخاوف التي أثيرت سابقا بشأن قرار مجلس الوزراء استملاك نحو 3499 دونما من الأراضي الزراعية في «غور الصافي» و«غور فيفا»، لأغراض مشاريع شركة البوتاس العربية، ومن بينها إنشاء خط للسكك الـحديدية.

وفي هذا السياق، حذرت ورقة موقف أعدتها مؤسسات مجتمع مدني من آثار قرار الاستملاك، مشيرة إلى أن نحو 60% من الأراضي الـمستملكة، أي ما يقارب 2179 دونما، تعود ملكيتها لـ 76 عائلة، فيما تعود الـمساحة الـمتبقية إلى جهات مؤسسية، ورسمية، يستفيد منها مزارعون بحقوق انتفاع منذ سنوات.

واعتبرت الورقة أن الـمشروع يهدد مصادر رزق الـمزارعين، وينعكس سلبا على الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، في ظل محدودية الأراضي الزراعية في الـمملكة، كما أشارت إلى وجود ملاحظات قانونية وبيئية على إجراءات الاستملاك.

وخلال مناقشات الـمجلس، استند عدد من النواب إلى هذه الـمخاوف، معتبرين أن توسيع تعريف الطريق بإضافة السكك الـحديدية قد يفتح الـمجال أمام مزيد من الاستملاكات مستقبلا، فيما أكدت اللجنة القانونية والحكومة أن التعديل يهدف إلى استكمال التعريفات القانونية الـلازمة لتنظيم مشاريع البنية التحتية، ولا ينتقص من الضمانات القانونية الـمتعلقة بحماية الـملكية الخاصة.

ولا تزال مناقشات مشروع القانون مستمرة تحت القبة، حيث وصل الـمجلس إلى الـمادة السادسة، على أن يستكمل النظر في بقية مواد الـمشروع خلال جلسة اليوم والجلسات الـمقبلة.

 النائب الديات يطالب بإنشاء وحدة مختصة لتنظيم القطاع العقاري

بدوره، طالب النائب خليفة الديات بتعديل البند (11) الـمضاف إلى الـمادة (3) من مشروع القانون، مشددا على أهمية مأسسة الإشراف على القطاع العقاري وتوفير مظلة قانونية شاملة تحمي حقوق كافة الأطراف الـمعنية.

وأوضح الديات أن التعديل الـمقترح يهدف إلى النص صراحة على إنشاء وحدة تنظيمية مختصة تتمتع بشخصية اعتبارية، للإشراف الكامل على الأنشطة العقارية، وتنظيم عمليات البيع على الـخريطة، بما يحفظ حقوق الـمستثمرين والـملاك والـمستأجرين في الأبنية والـمجمعات ذات الأقسام الـمشتركة.

وبين النائب أن الإطار الـمقترح للوحدة ينص على شراكة مع الـجهات الـمعنية بعضوية ممثلين عن نقابة الـمقاولين، وجمعية الـمستثمرين في القطاع العقاري، ونقابة الـمحامين، مؤكدا ضرورة حوكمة أعمالها بموجب نظام خاص يصدر خلال 6 أشهر من نفاذ القانون.

 النائب القبلان يطالب بأتمتة خدمات "الأراضي" حماية للحقوق ومحاربة للفساد

من جانبه، طالب النائب فراس القبلان بأتمتة جميع أعمال وخدمات دائرة الأراضي والمساحة، مؤكدا أن الاستمرار في الاعتماد على الإجراءات الورقية وكثرة الاحتكاك الـمباشر بين الـمواطن والـموظف لم يعد مقبولا في عصر الـرقمنة والـذكاء الاصطناعي.

وأوضح القبلان، خلال مداخلته النيابية حول الـمادة (3) من مشروع القانون، أن تقليل الاحتكاك الـمباشر يعد النهج الأمثل للحد من الـواسطة والـمحسوبية وإغلاق الثغرات أمام أي تلاعب أو تزوير في الـوكالات، مستشهدا بتجارب دولية رائدة في إتمام الـمعاملات العقارية رقميا عن بعد، إضافة إلى نجاح مؤسسات وطنية كـ "الـترخيص" و"الأحوال الـمدنية" في هذا الـمسار.

واقترح النائب النص صراحة في القانون على أتمتة كافة الـمعاملات — من بيع وشراء وإفراز ورهن ووكالات — لتصبح إلكترونية بالكامل مع إمكانية تتبعها، مؤكدا أن جعل الأتمتة التزاما قانونيا يعزز الشفافية، ويخفض الـكلف، ويرفع ثقة الـمستثمرين بالـمؤسسات الـحكومية.

"العودات": تعديلات "الملكية العقارية" خطوة جوهرية لتسهيل الخدمات ودعم الاستثمار

إلى ذلك، أكد وزير الدولة للشؤون السياسية والـبرلمانية، عبد الـمنعم العودات، أن التعديلات الأخيرة على قانون الـملكية العقارية تأتي كخطوة تنظيمية جوهرية لتطوير مهام وصلاحيات دائرة الأراضي والمساحة، وبما ينعكس إيجابا على سرعة وسهولة تقديم الـخدمات للمواطنين والـمستثمرين.

وأوضح العودات أن القانون أتاح صراحة إمكانية استماع موظفي الدائرة للإقرار في معاملات التصرف بالعقار سواء داخل الـمديريات أو عبر مراكز الـخدمات الـمشتركة خارجها لتبسيط الإجراءات. كما بين أن استثناء القيود التشريعية السابقة يتيح للدائرة اعتماد الـوسائل الإلكترونية الـمرئية والـمسموعة في توثيق عقود الـبيع والشراء.

وأشار الـوزير إلى أن التعديلات استحدثت وحدة تنظيمية متخصصة لدراسة السوق العقاري وتحليله، إضافة إلى دعم مفاهيم «الوعد بالبيع» و«البيع على الـمخطط»، مما يمكن الـمستثمرين من حصولهم على الشهادات الـرسمية الـلازمة للتوجه بها إلى البنوك والـجهات الـمقرضة للحصول على التمويل الـلازم لمشاريعهم.

النائب النسور يدعو لدعم تعديل "إعلان التسوية" لضمان الاتساق التشريعي

من ناحيته، دعا النائب طلال النسور مجلس النواب إلى التصويت بالأنعام على قرار اللجنة الـمختصة بشأن التعديل الوارد على المادة القانونية الـمتعلقة بإجراءات "إعلان التسوية"، مؤكدا أن التعديل الـمطروح إجرائي بحت ويرتبط منطقيا بما أقر سابقا في الـمادة الرابعة.

وأوضح النسور، خلال مداخلته تحت قبة البرلمان، أن إعلان التسوية يصدر بالأصل عن مجلس الوزراء، وبالتالي لا يستقيم قانونا النص على "إعلام" رئيس الوزراء بصدوره، بل إن الغاية من التعديل الجديد هي التزام رئيس الوزراء بـ "تعميم" هذا الإعلان فور صدوره، وليس إبلاغه به.

وأضاف النائب أن هذا التعديل يأتي لضمان الاتساق التشريعي مع النصوص التي أقرها الـمجلس في مواد سابقة، داعيا زملاءه النواب إلى حسم الـمادة لكونها معالجة إجراءية واضحة تعزز دقة الصياغة القانونية.

  • مجلس النواب
  • النواب
  • قرارات