فيتامينات
فيتامين "د".. علاج حقيقي أم مجرد دعاية تسويقية؟
- الفيتامين في الأصل "هرمون" يصنعه الجسم، ونمط الحياة الـمعاصر وراء انخفاض مستواياته.
- التشخيص العشوائي والإفراط في الـكبسولات يدفعان نحو تسمم الكلى وترسب الكالسيوم.
شهدت السنوات الأخيرة إدراج فيتامين "د" في وصفات علاجية متعددة، ورواجا واسعا لتشخيص أعراض الإرهاق والتعب على أنها نقص في هذا العنصر.
وتعود جذور نقص الفيتامين إلى ثورة الصناعة حين انتشر مرض الكساح بين الأطفال بسبب العمل داخل الـمصانع الـمنعزلة عن أشعة الشمس، قبل أن يكتشف العلماء دور زيت كبد الحوت والأشعة فوق البنفسجية في العلاج.
وتؤكد الحقائق العلمية أن هذا الـمركب يعد في الواقع "هرمونا" وليس فيتامينا بالمعنى الـتقليدي؛ إذ يستطيع الجسم البشري تصنيعه بكفاءة عند ملامسة أشعة الشمس للبشرة، ليعمل كمنظم رئيسي لامتصاص الكالسيوم في الأمعاء وتقوية العظام.
نمط الحياة الـمعاصر ومخاطر الإفراط
يرجع الـخبراء تفاقم أعداد الـمصابين بنقص الفيتامين إلى نمط الحياة الـمعاصر الـقائم على الجلوس في الـمكاتب الـمكيفة وقلة الـتعرض للشمس، إضافة إلى زيادة الـسمنة التي تحبس الفيتامين في الـخلايا الدهنية.
ويحذر الأطباء من فخ "الارتباط لا يعني السببية"، إذ إن انخفاض مستواه في الدم غالبا ما يكون مؤشرا على نمط حياة غير صحي وليس سببا مباشرا لكل الأمراض كالقلب والاكتئاب.
كما تحذر الـتقارير الـطبية من الاستهلاك العشوائي لجرعات عالية من الـكبسولات لمواجهة الإرهاق؛ حيث يتراكم الفائض منه في الـجسم لكونه يذوب في الـدهون ولا يخرج عبر الـبول، مما قد يؤدي إلى ترسب الـكالسيوم في الـكلى وحدوث فشل كلوي.
