آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

مهاجرون إلى سبتة

1
مهاجرون إلى سبتة

أزمة تدفق المهاجرين إلى سبتة: أبعاد المواجهة بين إسبانيا والمغرب والتداعيات الأوروبية

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

شهد جيب سبتة الإسباني الواقع شمالي المغرب أزمة غير مسبوقة إثر تدفق هائل وغير نظامي لعشرات الآلاف من المهاجرين، ما تسبب في تصاعد التوتر بين إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وقدرت السلطات المحلية في سبتة عدد المهاجرين الذين دخلوا الجيب خلال الأيام القليلة الماضية بنحو 60 ألف شخص، قبل أن تعلن لاحقا عودة أكثر من 48 ألفا منهم، وتسجيل مقتل ما لا يقل عن 34 شخصا غرقا وفي ظروف مختلفة؛ وهي أرقام تتجاوز بفارق كبير أزمة عام 2021 التي شهدت دخول نحو 12 ألف مهاجر إلى جيبي سبتة ومليلية.

وحول الموقف الميداني، أفاد الصحفي إيناسيو كامبريرو، المتخصص في شؤون الهجرة بشمال إفريقيا، بأن قوات الأمن المغربية بدت وكأنها تقف "مكتوفة الأيدي" حيال تدفق المهاجرين اعتبارا من يوم الأربعاء، موضحا أن الوصول إلى الحاجز الصخري الحدودي يتطلب المرور بأكثر من طوق أمني شرطي، مما يرجح السماح لهم بالعبور.

وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس مرصد سبتة ومليلية، كارلوس إتشيفيريا، أن حجم التدفق يبرر استخدام مصطلح "الاجتياح"، نظرا لعبور آلاف الأشخاص حدودا دولية بشكل غير نظامي وممارسة ضغوط على دولة جارة.

وفيما يتعلق بأسباب توقيت هذا التدفق، أشار محللون لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" إلى عدة عوامل محتملة؛ أبرزها قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في الثامن من تموز/يوليو، والذي قضى بعدم تطبيق الإعادة الفورية للمهاجرين القادمين بحرا دون إجراءات إدارية للطرد.

كما يحتمل أن يكون للقرار الأخير للحكومة الإسبانية بتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، إضافة إلى التكهنات باحتمال تغيير الحكومة في إسبانيا لصالح إدارة أكثر تشددا، دور في تشجيع هذا التجمع الجماهيري، رغم صعوبة تأكيد هذه الاحتمالات بشكل قاطع.

وعلى الصعيد السياسي، رأى إتشيفيريا أن الواقعة تأتي في إطار "الابتزاز الدائم" الذي يمارسه المغرب واستغلال ملفات الهجرة كأداة للضغط الدبلوماسي؛ حيث يطالب المغرب بالسيادة على مدينتي سبتة ومليلية منذ استقلاله عام 1956، وهو ما ترفضه إسبانيا قاطعا.

وأضاف كامبريرو أن السلطات المغربية رأت في هذه الأحداث فرصة لإجبار مدريد على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن مستقبل المدينتين.


وعلى المستوى الأوروبي، أثارت الأزمة ردود فعل غاضبة من أطياف اليمين واليمين المتطرف، حيث أعلنت إيطاليا تعليق اتفاقية "شنغن" مع إسبانيا بعد إشارات مدعومة من فنلندا والدنمارك لاتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفه البعض -ومنهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- بـ "الاجتياح"، وهو ما وصفته إسبانيا بـ "الديماغوجية".

وفي مقابل ذلك، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبريطانيا عن التضامن والاستعداد لمساعدة مدريد؛ غير أن باريس أعلنت لاحقا تشديد الرقابة الحدودية وزيادة عناصر الشرطة والدرك على حدودها مع إسبانيا خمسة أضعاف ليرتفع العدد إلى 334 عنصرا، كما أعلن رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو عزم بلاده تشديد الإجراءات الرقابية على منافذها الحدودية البرية والبحرية الجنوبية.

  • المغرب
  • المهاجرون إلى أوروبا
  • إسبانيا
  • مهاجرون