شخص يشرب الماء
احذر الجفاف الصامت.. كم لتر ماء تحتاجه يوميا لتنجو من موجة الحر الشديدة في الأردن؟
مع تعامد خطوط الـلهب الصحراوي وتصاعد درجات الـحرارة إلى مستوايات قياسية في مختلف محافظات الـمملكة، يصبح الـجفاف الصامت الـخطر الأكبر الذي يهدد صحة الـمواطنين، مما يجعل شرب الـماء ليس مجرد رغبة في إطفاء العطش، بل خط دفاع حيويا للنجاة من صدمات الـحر وضربات الشمس الـقاتلة.
وتؤكد التوصيات الطبية أن الاحتياجات الـيومية للـماء خلال موجات الـحر القاسية ترتفع بنسبة لا تقل عن 30% إلى 50% عن الـمعدلات الطبيعية؛ حيث يوصى الرجال بشرب ما لا يقل عن 3.5 إلى 4 لترات يوميا (نحو 14-16 كوبا)، بينما تحتاج النساء إلى 2.5 إلى 3 لترات (نحو 10-12 كوبا)، مع ضرورة زيادة هذه الكميات في حال التعرض الـمباشر للشمس أو ممارسة أعمال ميدانية شاقة.
وتشير الـمراجع الصحية إلى أن اعتماد الـعطش كمؤشر لشرب الـماء هو خطأ شائع وقاتل؛ إذ إن الشعور بالـعطش يعني أن الـجسم قد بدأ بالفعل في دخول مرحلة الـجفاف الـمبكر، مما يتطلب الشرب الـمنتظم بـمعدل كوب إلى كوبين كل ساعة على الأقل حتى دون الشعور بالـحاجة لذلك.
تأتي هذه التحذيرات الصحية في وقت تواجه فيه المملكة الأردنية الـهاشمية موجة حارة إقليمية مرتفعة الشدة، إذ تسجل درجات الـحرارة أرقاما أعلى من معدلاتها السنوية بعدة درجات مئوية.
وتشدد كوادر الـداع الـمدني والوزارات الـمعنية على ضرورة أخذ أقصى درجات الـحيطة والحذر، لا سيما للفئات الأكثر هشاشة كالأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض الـمزمنة، تفاديا لزيادة الضغط على الـمنشآت الطبية بسبب حالات الإجهاد الـحراري.
