آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس

1
عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس

حماس: اتفاق غزة ينص على تخزين السلاح وليس تسليمه للاحتلال

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور غازي حمد، أن اتفاق السلام الـمطروح بشأن قطاع غزة يمثل "حزمة متكاملة" لا يمكن تنفيذ أي جزء منها بمعزل عن بقية البنود، مشددا على أن التزام الحركة بتنفيذ الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال الكامل بجميع تعهداتها، في ظل ما وصفه بسجل طويل من خرق الاتفاقات السابقة.

وقال حمد، في تصريحات صحفية، إن الحركة وافقت على الاتفاق بعد جولات طويلة من الـمشاورات مع الـوسطاء والفصائل الفلسطينية، في ظل الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، معتبرا أن الـمرحلة الحالية "استثنائية" وتتطلب قرارات استثنائية لإنقاذ السكان.

وأضاف أن حماس "ليست سعيدة بالاتفاق"، لكنه رأى أن حجم الدرار والـمعاناة الإنسانية في القطاع فرض البحث عن مخرج يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة.

اتفاق مترابط لا يقبل التجزئة

أوضح القيادي في حماس أن الاتفاق لا يقوم على تنفيذ بنود منفصلة، بل يمثل إطارا متكاملا يشمل وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي، وإدخال الـمساعدات، وإعادة الإعمار، وإدارة القطاع، والترتيبات الأمنية.

وأشار إلى أن الحركة تلقت "كلاما جيدا" من الـوسطاء بشأن الضمانات وآليات التنفيذ، لكنها لا تزال تتعامل بحذر مع التعهدات الـمطروحة.

وقال إن التجارب السابقة أظهرت أن الاحتلال خرق اتفاقات عدة، مضيفا أنه "لم يحترم خلال الأشهر الأخيرة حتى الـوسيط الأمريكي"، في إشارة إلى تعثر محاولات سابقة للتوصل إلى تفاهمات لوقف الحرب.

وشدد على أن أي إخلال إسرائيلي بالاتفاق سيؤثر على التزامات الحركة، قائلا: "إذا لم تلتزم إسرائيل ببنود الخطة فلن نلتزم بدورنا".

السلاح.. تخزين وليس تسليما

وتطرق حمد إلى أكثر ملفات الـمفاوضات حساسية، وهو مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، موضحا أن الحركة ناقشت هذا الـملف "كثيرا" مع الـوسطاء، وأن صياغة البنود الـمتعلقة به خضعت لـمراجعات مطولة.

وأكد أن ما تم الاتفاق عليه لا يتحدث عن تسليم السلاح إلى الاحتلال، وإنما عن تخزينه ضمن الآلية التي نصت عليها مسودة الاتفاق، وتحت إشراف اللجنة الوطنية والـجهات التي سيتم الاتفاق عليها.

وأضاف أن الحركة دققت في كل تفاصيل هذا البند لضمان عدم تفسيره على أنه تخل عن الحقوق الفلسطينية أو استسلام سياسي، مشيرا إلى أن تنفيذ الترتيبات الأمنية سيكون جزءا من جدول زمني متكامل يربط جميع الالتزامات ببعضها.

وكانت مسودة اتفاق السلام، التي كشف عن أبرز بنودها في وقت سابق، قد نصت على نقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مستقلة، وبدء عملية تنظيم السلاح وتفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق، مع التأكيد على عدم نقل الأسلحة إلى إسرائيل، ونشر قوة استقرار دولية، وبدء انسحاب إسرائيلي تدريجي وفق جدول زمني.

"لن نتخلى عن مشروعنا الوطني"

ورغم قبول الحركة بالتفاهمات الحالية، أكد غازي حمد أن الاتفاق لا يعني تغيير مواقف حماس السياسية أو التخلي عن مشروعها الوطني.

وقال إن الحركة "لم ولن تتخلى عن مشروعها الوطني لإعادة الأرض الفلسطينية"، معتبرا أن ما يجري هو معالجة لـمرحلة استثنائية فرضتها الحرب، وليس تغييرا في الثوابت السياسية للحركة.

وأضاف أن حماس ستبقى موجودة كقوة سياسية، وأن موافقتها على عدم إدارة قطاع غزة خلال الـمرحلة الـمقبلة لا تعني إنهاء دورها السياسي أو التنظيمي.


بانتظار التنفيذ والضمانات

تأتي تصريحات حمد بعد إعلان التوصل إلى اتفاق مبدئي بين حماس وإسرائيل، وسط استمرار الـمشاورات بشأن الصيغة النهائية وآليات التنفيذ.

وتنص الـمسودة على بدء تنفيذ الاتفاق خلال 14 يوما من موافقة الأطراف، مع تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وبدء إعادة الإعمار، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي وتنفيذ ترتيبات أمنية متزامنة.

ولا تزال بعض التفاصيل، وفي مقدمتها آليات الرقابة الدولية والضمانات الخاصة بالتزام جميع الأطراف، قيد النقاش بين الـوسطاء، في انتظار اعتماد الصيغة النهائية للاتفاق والإعلان الرسمي عن جدول تنفيذه.

  • الحرب في غزة
  • قطاع غزة
  • كتائب القسام
  • حماس