رئيس الفيفا جياني إنفانتينو
هل تباع بطولة كأس العالم؟ تفاصيل خطة إنفانتينو التي أشعلت الجدل
- بين أن الشركة الستتولى تسويق المنافسات، وحقوق الرعاية، والبث، والترخيص عبر رؤية وخبرات إضافية منفصلة عن الإدارة الرياضية.
يتمثل اقتراح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، في خطة تجارية ضخمة تهدف إلى "خصخصة" جزئية للأنشطة التجارية للمنظمة العالمية وفي مقدمتها بطولة كأس العالم، وذلك عبر إدخال مستثمرين من خارج منظومة كرة القدم للمرة الأولى في تاريخها.
ويقوم هذا المقترح على إنشاء كيان جديد تابع ومستقل تجاريا يحمل اسم فيفا فوروارد إنتربرايز، إذ سيقوم الفيفا بنقل جميع أنشطته ومسابقاته التي تدر أرباحا إلى هذه الشركة، وتشمل: بطولة كأس العالم، وحقوق البث التلفزيوني، وعقود الرعاية والإعلانات، إضافة إلى مبيعات التذاكر والترخيص وتنظيم الفعاليات.
وتتضمن الخطة بيع ما يصل إلى 20% من أسهم الشركة لمستثمرين خارجيين (صناديق استثمارية أو كيانات خاصة)، بينما يحتفظ الفيفا بحصة الأغلبية (80%)، حيث تم تقدير قيمة هذه الشركة بنحو 20 مليار دولار.
الإغراءات المالية للاتحادات وشروط الدعم
ولضمان تمرير المقترح، ربط إنفانتينو الموافقة عليه بحزمة إغراءات مالية غير مسبوقة للاتحادات الأعضاء (211 اتحادا)، وقسم الخيارات إلى طريقين:
في حال الموافقة (الحزمة الكبرى – 10 مليارات دولار إجمالا): يحصل كل اتحاد محلي على 40 مليون دولار خلال دورة (2027–2030)، تقسم إلى 20 مليون دولار دفعة واحدة فورية (برنامج فاست فوروارد) + 20 مليون دولار تمويلا تطويريا على 4 سنوات (برنامج فيفا فوروارد)، مع استمرار تصاعد المبالغ لتصل إلى 22 مليون دولار (2031–2034) ثم 24 مليون دولار (2035–2038).
في حال الرفض (العقوبة المالية – 2.7 مليار دولار إجمالا): يحرم الاتحاد الرافض من الـدفعة الفورية، ويقتصر تمويله على الحزمة الاعتيادية البالغة 10 ملايين دولار فقط للدورة المقبلة (أي خسارة 75% من التمويل المحتمل).
سياسة الضغط والمهلة الزمنية
حدد إنفانتينو موعدا نهائيا صارما هو 19 سبتمبر/أيلول المقبل (مهلة 53 يوما من تاريخ الطرح) للاتحادات لاتخاذ قرارها والانضمام للمشروع لضمان الحصول على مكافأة الـ40 مليون دولار.
ويتطلب تمرير القرار فقط أغلبية بسيطة (أكثر من 50% من الاتحادات الأعضاء) إضافة إلى موافقة مجلس الفيفا، في حين يؤكد إنفانتينو أن هذا النموذج التجاري لن يغير حوكمة الفيفا ولا سيطرته الحصرية على القرارات الفنية وتنظيم المسابقات.
أسباب رفض القوى الكروية الكبرى
أثار المقترح عاصفة رفض عاتية قادها الاتحاد الأوروبي (يويفا) وانضمت إليه اتحادات أخرى وشخصيات بارزة، وذلك للأسباب التالية:
- بيع أصول تاريخية: يعتبر المعارضون أن كأس العالم ملك للجماهير ولا يحق للفيفا بيعه أو تحويل روحه إلى أصل مالي يتداول في البورصات لمصلحة صناديق استثمارية.
- انعدام الشفافية: تم إعداد المقترح بسرية تامة مع البنوك وطرحه دون أي تشاور مسبق مع الاتحادات القارية الـستة (مثل اليويفا والكونكاكاف) أو الأندية والروابط التنافسية.
- أسلوب الابتزاز المالي: اعتبر اليويفا أن ربط الحصول على الأموال بمهلة 19 سبتمبر/أيلول هو محاولة لشراء الأصوات واستغلال فقر بعض الاتحادات لتمرير خطة تهدف إلى إثراء الفيفا وأصدقائه.
