الضمان الاجتماعي
بيت العمال لـ"رؤيا": شمول الحرفيين وعاملي التطبيقات بالضمان يحملهم أعباء مالية كبيرة -فيديو
- رئيس بيت العمال يدعو للاعتراف بعاملي التطبيقات كعمال قبل شمولهم بالضمان.
حذر رئيس بيت العمال، حمادة أبو نجمة، من أن توجه المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي نحو شمول أصحاب المهن والحرف الحرة والعاملين عبر تطبيقات النقل والتوصيل بمظلة الضمان، سيحمل هذه الفئات أعباء مالية كبيرة، في ظل كونهم أفرادا غير مرتبطين بأصحاب عمل.
وقال أبو نجمة، في حوار له ضمن برنامج "أخبار السابعة" الذي يعرض عبر شاشة "رؤيا"، إن الشمول بالضمان الاجتماعي "أمر مهم جدا لجميع العاملين، بل لجميع المواطنين"، مشيرا إلى أن أصحاب الحرف والمهن الحرة منتشرون في المملكة بأعداد كبيرة، وأن شمولهم بالضمان سيساهم في تأمين مستقبل حياتهم وتغطية الإصابات، لا سيما أن هذه المهن تشهد إصابات أكثر من غيرها من الأعمال.
وأوضح أن المشكلة الأساسية تكمن في أن العاملين في هذا القطاع سيدفعون كلفة الاشتراك كاملة بأنفسهم، إذ تتراوح النسبة بين 21% و17%، وفق ما أعلنته مؤسسة الضمان الاجتماعي في مشروع الشمول الأخير، مع وجود سيناريو آخر بنسبة 13% مقابل تخفيض كبير في مستوى التغطية، سواء في الشيخوخة أو في جوانب أخرى.
وبين أبو نجمة أن هذا التوجه يتزامن مع مشروع تنظيم العمل المهني، ما يعني تحميل هذه الفئات أعباء بيروقراطية ومالية إضافية، متعلقة بإجراءات ترخيص مزاولة المهنة، معتبرا أن هذه الإجراءات "بشكلياتها تنظيمية، لكنها بمضمونها الحقيقي أعباء ستكلف هذه الفئة كلفا كبيرة وستعيق أعمالها".
وحول سبل الموازنة بين الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء، شدد أبو نجمة على ضرورة الاعتراف بالعاملين عبر التطبيقات كـ"عمال" خاضعين لقانون العمل، وهو توجه عالمي بدأ الانتشار، مضيفا أن الأردن لا يزال حتى الآن لا يعترف لهم بهذه الصفة، وبالتالي فإنهم سيدفعون كلفة الاشتراك كاملة حال شمولهم.
وأشار إلى أنه في حال اعتبارهم عمالا، فإن الجهة المشغلة، أي التطبيق، ستكون مسؤولة عن ثلثي الاشتراك كباقي العاملين، وهو ما وصفه بـ"الأمر الصحيح والصحي الذي يجب العمل به"، لافتا إلى صدور اتفاقية دولية حديثة عن منظمة العمل الدولية، شارك فيها الأردن، تؤكد ضرورة شمول هذه الفئة بقانون العمل.
وبخصوص فئة العاملين لحسابهم الخاص من خلال محلات أو المنازل، رأى أبو نجمة أنها يجب أن تعامل معاملة خاصة عبر دعمها ومساعدتها، وليس فقط تحميلها عبئا ماليا، محذرا من أن تتحول هذه الخطوة إلى مجرد وسيلة لـ"انتشال الضمان الاجتماعي من أزمته" التي أعلن عنها مؤخرا عبر الدراسة الاكتوارية التي تشير إلى وصول المؤسسة إلى نقطة التعادل عام 2030.
وحول إمكانية جعل الاشتراك اختياريا، أوضح أبو نجمة أن قانون الضمان الاجتماعي "قانون إلزامي والاشتراك فيه إلزامي"، مشيرا إلى أن الاشتراك الاختياري يبقى معمولا به للفئات غير الخاضعة لقانون العمل، لكن الإقبال عليه ضعيف بسبب ارتفاع كلفته.
وفي ختام حديثه، دعا أبو نجمة إلى تبني منظومة متكاملة للتعامل مع هذه الفئات، تبدأ بتحديد وضعها القانوني ضمن قانون العمل قبل التوجه نحو شمولها بالضمان الاجتماعي، إلى جانب وضع تنظيم خاص لباقي الفئات يراعي ظروفها ويخفف الأعباء المترتبة عليها.
