نتنياهو يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض
رحلة نتنياهو إلى واشنطن تثير جدلا أمنيا وقانونيا في أوروبا
- إقلاع سري لطائرة نتنياهو إلى واشنطن يثير جدلا أمنيا وقانونيا.
غادر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين 27 يوليو/تموز، إلى الولايات المتحدة على متن الطائرة "الإسرائيلية" «جناح صهيون»، في رحلة حفتها إجراءات أمنية وإعلامية غير معتادة، بدأت بإقلاعها من قاعدة نيفاتيم في النقب من دون صحفيين ومن دون إعلان مسبق عن موعد الإقلاع أو الهبوط.
وقالت القناة 12 العبرية إن هذه الترتيبات جاءت بعد معلومات عن تكثيف طهران جهودها لاستهداف شخصيات "إسرائيلية"، ما دفع جهاز «الشاباك» إلى تشديد الإجراءات حول عدد من المسؤولين، والتوصية بإقلاع رحلة نتنياهو «سرا».
وشملت الترتيبات التي أقرت للرحلة الإقلاع من قاعدة نيفاتيم بدلا من مطار بن غوريون، منع الصحفيين من مرافقة نتنياهو على متن «جناح صهيون»، إبقاء وقت الإقلاع طي الكتمان، وعدم الإعلان الرسمي المسبق عن موعد الهبوط.
ورغم السرية التي أحاطت بالمغادرة، أظهرت بيانات ملاحية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مسار الطائرة بعد دخولها المجال الجوي المفتوح، حيث بدت فوق البحر المتوسط قبل أن تعبر لاحقا أجواء دول أوروبية، في سياق أثار سؤالا قانونيا مرتبطا بمذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو.
وقال الإعلام العبري الثلاثاء، إن زيارة نتنياهو إلى واشنطن جرت «في ظل قيود غير معتادة»، مشيرا إلى أن شخصيات سياسية "إسرائيلية" ، بمن فيهم مجموعة من وزراء كيان الاحتلال، تلقت معلومات تفيد بأن طهران «تكثف جهودها لإلحاق الضرر بمسؤولين "إسرائيليين" بهدف تحقيق مكاسب إستراتيجية».
وغادر نتنياهو، الاثنين، على متن «جناح صهيون» من قاعدة نيفاتيم العسكرية، ليصل إلى الولايات المتحدة حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، وشارك في مراسم جنازة السناتور الأمريكي ليندسي غراهام.
وأظهرت بيانات «فلايت رادار» أن الطائرة "الإسرائيلية"، التي تحمل التسجيل «4X-ISR»، أقلعت عند الساعة 12:57 ظهرا بالتوقيت المحلي، وأنها كانت بعد نحو ساعة تحلق فوق البحر المتوسط جنوب غرب قبرص، على ارتفاع يقارب 9.8 كيلومترات، بينما كان يتابعها أكثر من 2400 مستخدم، لتحتل المرتبة الخامسة بين أكثر الرحلات متابعة عالميا على المنصة في ذلك الوقت.
وتفيد مصادر صحفية بأن الطائرة يبلغ عمرها نحو 26 عاما، وتحمل الرقم التسلسلي «30186»، وتعود لحكومة الاحتلال "الإسرائيلي" وتشغلها القوات الجوية "الإسرائيلية"، وقد خصصت لنقل رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ورئيس كيان الاحتلال في الزيارات الرسمية.
لم يكن مسار الطائرة تفصيلا فنيا فقط، بل أخذ بعدا قانونيا بعد مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لاتهامه بالمسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وما زالت المذكرة قائمة وتدرج المحكمة نتنياهو بصفته مطلوبا طلاقا.
وأفادت وكالة الأناءولو أن طائرة نتنياهو عبرت أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا في طريقها إلى الولايات المتحدة، وهي دول أطراف في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
وفي موازاة ذلك، ذكر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، الدول الأعضاء التي سمحت لطائرة نتنياهو بعبور أجوائها بالتزاماتها بموجب نظام روما الأساسي، ودعا إلى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
