صورة معدة بالذكاء الاصطناعي لقطار في الأردن

المصري: السكك الحديدية بنية تحتية كالطرق وترخيص مصانع ومستودعات بالقرب من مسارات النقل
أكد وزير الإدارة الـمحلية، وليد المصري، أن التعامل مع خطوط الـسكك الحديدية يجب أن ينطلق من مفهوم البنية التحتية الشاملة للنقل بما يطابق التعامل مع الطرق العامة، مشيرا إلى أن التجارب الدولية تصنف السكك والطرق على حد سواء كوسائل حيوية لخدمة حركة النقل البري ونقل الراكبين والبضائع.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على التوجه الاقتصادي للمملكة في تطوير شبكات الـمواصلات.
وفي هذا الصدد، أوضح الـمصري أن الممشرع الأردني اعتمد منذ تأسيس الـدولة المبدأ الـقانوني الذي يجيز استقطاع الربع القانوني للمسارات الـخدمية كالطرق باعتبارها مرافق نفع عام.
وبناء على ذلك، يرى الوزير أن الأقرب للواقع التشريعي الأردني هو معاملة الـسكك الحديدية بنفس الآلية التي تمطبق على الطرق من حيث الاقتطاع للأحرام.
الأثر الاقتصادي وارتفاع قيمة الأراضي
وشدد الوزير على أن الـسكك الحديدية تعد رافدا إيجابيا يرفع القيمة الاستثمارية للأراضي الـمحاذية لها، مستشهدا بالأثر التاريخي لخط الحجاز الحديدي الذي خلق نشاطا اقتصاديا وتجاريا وسياحيا فعليا في مناطق مثل الزرقاء والمفرق.
ومن جانبه، أشار الـمصري إلى أن مرور خطوط الـنقل في مناطق كالجويدة والموقر وطريق جابر ساهم فعليا في ترخيص مصانع ومستودعات ومرافق للتخزين والتبريد، مما انعكس مباشرة على انتعاش أبعاد التنمية الـمحلية.
كما يتضمن الـموقف كفالة الحكومة لتعويض أي ضرر أو نقصان في قيمة الأراضي يثبت حدوثه نتيجة مسار السكة، بما يتطابق مع الأحكام المطبقة في مشاريع الطرق.
الـسكك كمحرك للتنمية ونقل الركاب
ونوه المصري إلى ضرورة تغيير الـنظرة الـسلبية التي تتعامل مع السكك الحديدية كعامل إعاقة أو إغلاق للمناطق، مؤكدا أنها تشكل أداة إستراتيجية للتنمية الشاملة.
تجدر الإشارة إلى أن تفعيل خطوط النقل، ولا سيما في جانب نقل الراكبين، سيساهم في زيادة التدفق التجاري وتفعيل البيئة الاستثمارية في المناطق الـمحيطة بالـمسارات. وتسعى الـجهات المعنية عبر هذه الرؤية إلى تحقيق توازن تنموي في جميع الممحافظات.