الفيضانات تحاصر المنازل في باكستان

الفيضانات تحاصر المنازل في باكستان وتفرض الإجلاء بالقوارب
- تتسبب التقلبات المناخية في جنوب آسيا في تحويل الأمطار الموسمية الممهمة للزراعة إلى كوارث مدمرة
أدت فيضانات عنيفة ناجمة عن الأمطار الموسمية الغزيرة إلى غمر قرى بأكملها في شرق باكستان، مما دفع الأهالي إلى الفرار من منازلهم عبر قوارب آلية صغيرة وسط حقول تحولت إلى مساحات شاسعة من المياه.
وتركزت المعاناة في مقاطعة موريدكي بإقليم البنجاب -أكثر الأقاليم الباكستانية اكتظاضا بالسكان- حيث يشارك متطوعون في عمليات إجلاء السكان وانتشال ممتلكاتهم من نحو 12 قرية منكوبة.
معاناة المحاصرين وغياب فرق الإنقاذ في مقاطعة موريدكي
يواجه الآلاف من المنكوبين ظروفا إنسانية بالغة القساوة في ظل انقطاع الكهرباء ونفاد المواد الغذائية ومياه الشرب النقية.
وأكد سكان محاصرون عدم وصول فرق الإنقاذ الحكومية إليهم لأيام، ليجدوا أنفسهم مجبورين على النوم في خيام صغيرة أقيمت على حواف الطرق وسط درجات حرارة ورطوبة عالية.
حصيلة الوفيات وأضرار الكوارث الطبيعية في باكستان
أودت الحوادث المرتبطة بالفيضانات -بما فيها حالات الغرق وانهيار المنازل- بحياة 109 أقلا في عموم باكستان منذ 26 حزيران/يونيو، وفقا للهيئة الرسمية المعنية بالكوارث، مع تسجيل نحو ثلث الوفيات في إقليم البنجاب.
وتعادل هذه الأزمات الممتكررة خطرا حقيقيا على بلد يعيش 45% من سكانه تحت خط الفقر، مما يجعله عرضة بالغة لتبعات التغير المناخي.
تأثيرات التغير المناخي والفيضانات في إقليم جنوب آسيا
تتسبب التقلبات المناخية في جنوب آسيا في تحويل الأمطار الموسمية الممهمة للزراعة إلى كوارث مدمرة؛ إذ لقي أكثر من ألف شخص حتفهم في باكستان العام الماضي جراء السيول.
ولم تكن أفغانستان المجاورة بمنأى عن هذه الكارثة، حيث أدت الفيضانات والأمطار الغزيرة فيها إلى مصرع 34 شخصا في الفترة الممتدة بين 20 و26 تموز/يوليو.