الاعتداءات في الضفة الغربية

رحال لـ"نبض البلد": ما يحصل بالضفة الغربية حرب مفتوحة ودعاية انتخابية مبكرة لليمين "الإسرائيلي"
أكد الكاتب والمحلل السياسي عمر رحال خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" الذي يعرض على قنة "رؤيا"، أن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما الضفة الغربية، تشهد اعتداءات متواصلة وانتهاكات جسيمة تصنف كجرائم موصوفة في القانون الدولي، ينفذها الاحتلال حالما تلوح في الأفق أي أزمة داخلية.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على استخدام الاحتلال للقبضة الحديدية والتنكيل الممنهج ضد المواطنين، استنادا إلى فكر يميني متطرف يقوده نتنياهو وأركان حكومته.
وفي هذا الصدد، أوضح رحال أن ما يجري في الضفة الغربية يشكل جزءا من حرب "إسرائيلية" مفتوحة تمتد من رفح إلى جنين، وتستغل كدعاية انتخابية مبكرة لليمين "الإسرائيلي" لضمان بقاء نتنياهو في الحكم.
كما يتضمن التحليل إشارته إلى تصريحات "سموتريتش" التي أعلن فيها عن "صيف ساخن" يستهدف الفلسطينيين، إضافة إلى التهديدات التي أطلقها نتنياهو قبل سفره إلى الولايات الـمتحدة.
ميليشيات المستوطنين كرأس حربة
وشدد رحال على أن ميليشيات الـمستوطنين أصبحت تمثل رأس حربة لجيش الاحتلال، إذ تتلقى التسليح المباشر من "بن غفير"، والتمويل من "سموتريتش"، بضوء أخضر من نتنياهو.
وتأتي هذه الـممارسات لتعيد إلى الأذهان المشاهد التاريخية للهجرات والتهجير إبان وعد بلفور، في سعي حثيث لتطبيق سياسة "أرض بلا سكان".
ومن جانبه، أشار إلى أن المناطق الفلسطينية تعاني من حالة عزلة وتقطيع للأوصال جعلت السكان يعيشون في "معازل" وتحت وطأة الرعب وقتل وحرق الـممتلكات، معربا عن أسفه لغياب أي حماية دولية أو مواقف رادعة.
وبناء على ذلك، وصف الوضع بأنه "كارثة حقيقية" يتوكل فيها الشعب الفلسطيني على صموده الذاتي على أرضه.
صمت دولي وتعطيل للمحاسبة
ونوه رحال إلى الصمت المريب من المجتمع الدولي والـمؤسسات المتعلقة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، إذ يترك الفلسطينيون "مكشوفي الظهر" أمام آلة الاحلال.
كما يتضمن الـموقف قراءته لتطورات الـمحاكمات الدولية، مشيرا إلى أن هنالك محاولات منظمة لعرقلة ملاقاة نتنياهو أمام الـمحكمة الجنائية الدولية لتوفير الإفلات من العقاب.
تجدر الإشارة إلى أن الفلسطينيين يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم جراء قيود الحركة الممشددة.
وتسعى الدعوات الـحالية إلى إلزام الـمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الـمجازر وحماية الـمدنيين.