كازية - ارشيفية

الأردن والأسواق العالمية.. إلى أي مدى تدفع الظروف الجيوسياسية أسعار الوقود في الأردن للارتفاع؟
- خبير اقتصادي لـ "رؤيا": الأردن يتأثر بالأسواق العالمية .. والنفط قد يقفز إلى 120 دولارا.
صرح الخبير الاقتصادي والمصرفي مفلح عقل لـ "رؤيا أخبار" بأن أسعار المحروقات في الأردن مرجحة للارتفاع خلال التسعيرة الشهرية المقبلة لشهر أب/أغسطس، على خلفية الزيادة التي شهدتها أسعار النفط العالمية نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وارتفاع كلف الشحن والتأمين والنقل.
وتوقع عقل بناء على معطيات الحرب في المنطقة أن يصل الارتفاع المحلي إلى نحو 40 - 60 فلسا للتر البنزين بنوعيه (90 و95)، وما بين 10 إلى 15 فلسا للتر الديزل.
أزمة نقل وليست أزمة وفرة
أوضح الخبير المصرفي، يوم الجمعة، أن ما يشهده العالم حاليا هو أمر يرتبط بأزمة طاقة عالمية فرضتها ظروف استثنائية وجيوسياسية، مؤكدا أن الأردن ليس سببا في ارتفاع أو انخفاض الأسعار، حيث ترتبط التسعيرة المحلية بمسارات الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الأزمة الراهنة لا تتعلق بقلة توافر النفط بقدر ما ترتبط بصعوبة نقله وتأمينه من الدول المنتجة إلى الأسواق المستهلكة، سيما مع استمرار التصعيد بين اليمن والسعودية في مضيق باب المندب.
كبح الارتفاعات وعوامل التهدئة
أشار عقل إلى أن التوقعات الميدانية تتجه نحو زيادة الأسعار عن احتمالات الانخفاض، بيد أن الارتفاع لن يصل إلى المستويات القياسية التي سجلت في أوقات سابقة، وذلك لعدة عوامل أبرزها:
الطاقة المتجددة: زيادة اعتماد العديد من الدول على طاقة الشمس والرياح، مما خفف الطلب على نفط الخليج.
الإمدادات الأميركية: وجود طاقة إنتاجية إضافية لدى الولايات المتحدة يمكن ضخها في الأسواق.
احتياطيات النفط: إعادة بناء الاحتياطيات النفطية لدى الدول خلال فترة الهدنة الماضية بين واشنطن وطهران.
النفط الروسي: إمكانية منح روسيا الضوء الأخضر لبيع إنتاجها في الأسواق لكبح جماح الأسعار.
سيناريوهات الحرب الشاملة
بين الخبير أن سعر برميل النفط يتجاوز حاليا 100 دولار وهو سعر مرتفع، مشددا على أن العامل الأبرز الذي قد يؤثر على الأسعار في المستقبل القريب هو اندلاع حرب شاملة بين إيران والولايات المتحدة.
وختم بالتحذير من أن اتساع رقعة الصراع سيؤدي إلى خلل كبير في وفرة الإمدادات، مما قد يدفع أسعار النفط العالمية للتجاوز والوصول إلى حدود 120 دولارا للبرميل.