مجلس النواب

مجلس النواب يقر تسع مواد بـ مشروع قانون "تنظيم العمل المهني".. فيديو
أقر مجلس النواب الأردني، وبأغلبية الأصوات، تسع مواد من مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026، كما وردت من الحكومة مع إجراء بعض التعديلات على مواده التي تبلغ سبع عشرة مادة.
وجاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس النواب، يوم الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي.
وأكد نواب ضرورة أن تكون رسوم الفحص المهني الواردة في مشروع القانون "رمزية"، مقترحين إمكانية دراسة تقديم دعم حكومي لهذه الرسوم أو إعفاء بعض الفئات منها.
ودعوا إلى مراعاة أصحاب الخبرات العملية الذين لم تتاح لهم فرصة الالتحاق بالدورات التدريبية، من خلال السماح لهم بالتقدم مباشرة إلى امتحانات الفحص المهني لإثبات كفاءتهم وخبراتهم، وإلى التوسع في إنشاء محطات للفحص المهني داخل مواقع العمل أو بالقرب منها.
وقالوا إن قاعدة البيانات الخاصة بالمهنيين المعتمدين، التي ينص مشروع القانون على إنشائها، يمكن أن توفر معلومات دقيقة حول أعداد العاملين ومهاراتهم، ما يساعد وزارة العمل على اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بتنظيم المهن وفتحها أو تقييدها وفقا لاحتياجات سوق العمل، مؤكدين أن تنظيم المهن يكن أن يسهم في زيادة فرص الأردنيين في سوق العمل، من خلال إعادة النظر في بعض المهن التي يمكن تنظيمها أو قصرها على العمالة الأردنية.
تفاصيل المواد المقرورة وأحكام المزاولة والترخيص
وكان مجلس النواب وافق، بالأغلبية، خلال جلسة عقدها في الثاني عشر من شهر تموز 2026، على تحويل "تنظيم العمل المهني" إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية النيابية، والتي بدورها أقرته في الخامس عشر من الشهر نفسه، وكما ورد من الحكومة مع إجراء بعض التعديلات عليه.
إلى ذلك، أقر مجلس النواب المادة الأولى من مشروع القانون، كما جاءت من الحكومة، والتي تنص على: "يسمى هذا القانون (قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026)، ويعمل به بعد تسعين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية". في حين أقر المادة الثانية كما أوصت بها لجنة العمل والتنمية الاجتماعية النيابية.
وبخصوص المادة الثالثة من مشروع القانون، فقد وافق "النواب"، بالأغلبية، على قرار لجنته النيابية، والتي بدورها وافقت على الفقرة (أ) بعد إعادة صياغتها، لتصبح بالنص التالي: "أ- تسري أحكام هذا القانون على المنشآت التي تقدم خدمات التدريب المهني والتقني في القطاعين العام والخاص".
وتنص هذه المادة على:
- المنشآت التي تقدم خدمات التدريب المهني والتقني في القطاعين العام والخاص.
- المهن المشمولة بقطاع التدريب المهني والتقني والتي يقرر الوزير شمولها بأحكامه وفق الإطار الوطني للمؤهلات.
- لا تسري أحكام هذا القانون على المهن المنظمة بمقتضى تشريعات خاصة.
كما أقر مجلس النواب، بأغلبية الأصوات، المادتين الرابعة والخامسة من مشروع القانون، كما وردتا من الحكومة، متوافقة بذلك مع ما جاءت به "العمل النيابية" والتعديلات التي أجرتها عليهما.
وأقر "النواب"، مقترحا تقدمت به "العمل النيابية" بشأن المادة السادسة من مشروع القانون، حيث وافقت اللجنة على البند الثاني من الفقرة (أ) بعد: "إضافة كلمة (دعم) في بداية البند".
وكانت تنص هذه المادة على أنه:
ينشأ في الوزارة صندوق يسمى (صندوق دعم أنشطة التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات) يهدف إلى دعم أنشطة التدريب والتشغيل، ودعم تشغيل الأفراد والأسر الفقيرة أو المتدنية الدخل أو العاطلة عن العمل وتمكينهم بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، ودعم خريجي برامج التدريب.
يعتبر الصندوق الخلف القانوني والواقعي للصندوق المنشأ بمقتضى القانون رقم (9) لسنة 2019، وتؤول إليه جميع حقوقه وموجوداته والتزاماته.
تحدد آلية إدارته بمقتضى نظام، وله التعاون مع القطاع الخاص لتحقيق أهدافه.
كما أقر المجلس المادة السابعة التي تنص على: "يحظر تقديم خدمات التدريب المهني والتقني دون الحصول على الترخيص المطلوب وفق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه".
وأقر "النواب"، بالأغلبية، المادة الثامنة، بعد الموافقة على قرار "العمل النيابية" بشأن البند الأول من الفقرة (د)، بعد: "أولا: شطب كلمة (لطالب) والاستعاضة عنها بعبارة (لمن يملك خبرة مسبقة).
ثانيا: شطب عبارة (محددا إذا كان حاصلا على الاعتراف بالتعلم المسبق من الهيئة)".
وكانت هذه المادة تنص على حظر ممارسة المهنة دون إجازة مزاولة، واشتراط استكمال البرامج التدريبية واجتياز الاختبارات لمنحها، مع التزام مزودي الخدمات بتزويد الوزارة بكشوفات حول المتدربين والاحتفاظ بها لمدة 5 سنوات، مع إعطاء الوزارة الحق في السماح لمن يملك خبرة مسبقة بالتقدم للاختبارات مباشرة، وإصدار إجازات للحاصلين عليها من جهات خارجية معترف بها.
وبخصوص المادة التاسعة من مشروع القانون، فقد أقرها "النواب"، كما وردت من الحكومة في فقرتها (أ)، والتي تنص على استيفاء الرسوم عن إصدار أو تجديد ترخيص مزودي الخدمة، وإصدار أو تجديد إجازة الممزاولة، وعقد الاختبارات، في حين أبقى المجلس الفقرة (ب) إلى الجلسة المقبلة.
الأسباب الموجبة ومحاور تنظيم سوق العمل
وكان مجلس الوزراء وافق، في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني 2026، على الأسباب الموجبة لمشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026.
ويعنى مشروع القانون بتنظيم سوق العمل المهني والتقني والعاملين فيه، وذلك باشتراط الحصول على شهادة مزاولة ضمن ثلاثة محاور، وهي:
منح مزاولة مهنة لخريجي مؤسسات التدريب المهني: ويشمل خريجي مؤسسة التدريب المهني، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وكلية التدريب المهني المتقدم، وأي شركات خاصة عنية، بحيث يمنحون الشهادة قبل الالتحاق بالسوق.
ترخيص مزودي الخدمة: شركات ومؤسسات تقدم خدمات التدريب المهني والتقني من خلال الحصول على ترخيص من وزارة العمل.
اعتماد برامج التدريب والمدربين: الذين يقدمون هذه البرامج في المؤسسات المختلفة لغايات قبولها.
وبموجب مشروع القانون، ستقوم وزارة العمل بترخيص مزودي التدريب المهني والتقني والإشراف عليهم وتنظيم أعمالهم وتقييم أدائهم وضبطه، إلى جانب الإشراف على تنفيذ البرامج، وتنظيم إجراءات الاختبارات والمزاولات لتهيئة بيئة عمل محفزة.
كما سيتم إعداد معايير وشروط ترخيص المزودين في القطاعين العام والخاص، وتسجيل مؤهلاتهم، وتصنيف المدربين، وإيجاد نافذة واحدة للتنسيق مع الجهات الممختصة، مما يسهم في تعزيز الرقابة والتفتيش على المحال المهنية للتأكد من التزامها.
مواقف ورؤى نيابية متعددة تحت قبة البرلمان
يعقد مجلس النواب الأردني، الأربعاء، جلسة تشريعية في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا، لاستكمال مناقشة جدول أعمال الجلسة الثالثة من الدورة الاستثنائية للدورة العادية الثانية، بشأن قرار لجنة العمل حول مشروع القانون.
وشهدت الجلسة انتقادات وتحذيرات نيابية؛ حيث حذر النائب قاسم القباعي من أن المشروع قد يحول أكثر من مليون عامل في القطاع غير المنظم إلى مخالفين يعيلون أربعة ملايين مواطن، مشيرا إلى أن مهلة الـ 90 يوما غير كافية لفحص مليون ومائة ألف عامل، ومطالبا بإعادة المشروع للجنة، وناقلا رسالة العمال التي طالبت بفحص المسؤولين أيضا.
من جانبه، أوضح النائب وليد المصري أن الخبرة العملية لمن يعملون منذ 20 و30 عاما هي الأهم، مبديا تخوفات من الإلزام بالضمان الاجتماعي، ومطالبا بتمديد مهلة تصويب الأوضاع إلى عام كامل لتيسير الترتيبات.
في المقابل، أيد النائب علي الخلايلة مشروع القانون باعتباره من أهم القوانين الاقتصادية لمعالجة الفوضى، وتأهيل العمالة الأردنية، والرقابة على مراكز التدريب، ممعلنا دعمه لإقراره بنص اللجنة.
كما أكد النائب هايل عياش أن المشروع خطوة إصلاحية شريطة عدم المبالغة في الرسوم والإجراءات، وحماية أصحاب الخبرات الملتقطة، وكفالة حق التقاضي، ودعم الشباب والشراكة مع القطاع الخاص.
وشدد النائب نمر سليحات على التوازن بين الرقابة وحماية المنشآت الصغيرة من الإغلاق، مع ضرورة تيسير إجراءات الممزاولة، واعتماد المعايير العادلة في الاختبارات التي تراعي الخبرة الميدانية، وتعزيز الشراكة مع النقابات.
وحذر النائب صالح العرموطي من الآثار السلبية على كبار الحرفيين (30-40 عام خبرة)، مستندا للمواد الدستورية (23، 111، 128) لمنع المساس بالمراكز القانونية الممستقرة بأثر رجعي، ومنتقدا غياب التنسيق مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وأشاد النائب فراس قبلان بالقانون لمواكبة التحولات الاقتصادية، مؤكدا أنه يعالج الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، ويسعى لتغيير النظرة الممجتمعية نحو المهنة، مقارنا النسبة المحلية (15-20%) بالدول الصناعية (70%).
من جانبهم، دعا نواب إلى إيجاد نظام متكامل يحدد مستويات الكفاءة (فني درجة ثالثة، ثانية، أولى)، فيما حذر آخرون من أن يتحول القانون إلى منظومة تجعل الإذن الإداري شرطا لكل عمل، مؤكدين أن الأصل في الدستور هو حرية العمل.