آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

أشخاص يستخدمون هاتف

2
أشخاص يستخدمون هاتف

دراسة تحذر: إدمان منصات التواصل الاجتماعي يفاقم أعراض فرط الحركة لدى المراهقين

استمع للخبر:
نشر :  
9:18 2026/7/19|
  • أوصى الفريق البحثي أولياء الأمور بضرورة مراقبة العلامات السلوكية للإدمان الرقمي لدى أبنائهم

توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن الاستخدام الإدماني لمنصات التواصل الاجتماعي يرتبط بشكل مباشر بتفاقم أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى المراهقين، خصوصا الذكور منهم. وأشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ونشرت في دورية "JAMA Network Open" العلمية، إلى أن طبيعة وكيفية التعامل مع هذه المنصات تمثل العامل الأكثر خطورة على نمو الدماغ والصحة النفسية، بما يتجاوز مجرد عدد الساعات التي يقضيها الأبناء أمام الشاشات.

وشملت الدراسة متابعة أكثر من 11 ألف مراهق أميركي على مدار خمس سنوات، حيث رصد الباحثون سلوكيات المشمولين بالبحث بدءا من متوسط عمر 12 عاما وحتى بلوغهم 16 عاما.


وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل يعقبه، بعد مرور نحو عام، زيادة واضحة في أعراض تشتت الانتباه والسلوك الاندفاعي، لا سيما لدى الفتيان في عمر 14 و15 عاما، في حين لم تسجل الدراسة دليلا ثابتا يثبت أن الاضطراب نفسه هو الذي يدفع المراهقين إلى الاستخدام الإدماني.

وأوضح الباحث الرئيسي للعمل العلمي، جيسون ناغاتا، الأستاذ المشارك في طب الأطفال بالجامعة، أن المقصود بالاستخدام الإدماني هو فقدان القدرة التامة على التحكم في فترات التصفح، مع ظهور أعراض سلوكية مثل الانشغال الدائم بالمنصات، والعجز عن التوقف عنها رغم محاولات التقليل، مما ينعكس سلبا على جودة النوم، والأداء الدراسي، والعلاقات الاجتماعية.

وبينت بيانات المسح أن 23% من المراهقين بعمر 12 عاما يقضون وقتا طويلا في التخطيط لاستخدام السوشيال ميديا، بينما يستخدمها 18% للهروب من المشاكل، وأكد 15% عجزهم عن تقليص فترات الاستخدام.

وعزا الخبراء غياب هذا الارتباط بين الاستخدام الإدماني وأعراض الاضطراب لدى الفتيات إلى اختلافات بيولوجية وسلوكية، حيث يبدي الفتيان في هذه المرحلة العمرية حساسية أعلى تجاه المكافآت الفورية التي توفرها خوارزميات المنصات الرقمية عبر التدفق المستمر للمحتوى. وفي هذا السياق، أفادت عالمة النفس المتخصصة في النمو، جودي تشو، أن الدماغ في مرحلة المراهقة يكون في طور النمو، مما يجعله أكثر عرضة للتأثر بالتحفيز البصري السريع الذي يضعف الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة لدى الطلاب.

وبناء على هذه المعطيات، أوصى الفريق البحثي أولياء الأمور بضرورة مراقبة العلامات السلوكية للإدمان الرقمي لدى أبنائهم عوضا عن الاكتفاء بحساب وقت الشاشة.

كما دعت التوصيات إلى صياغة خطة أسرية محددة تتضمن تخصيص أوقات ومناطق خالية تماما من الأجهزة الذكية داخل المنزل، ومنع وجود الهواتف داخل غرف النوم، مع التأكيد على أن التزام الوالدين بهذه المعايير يمثل الركيزة الأساسية لبناء عادات تقنية صحية للأطفال.

  • دراسة
  • الأمراض
  • مواقع التواصل الاجتماعي
  • تحذير