مجلس النواب
مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026.. فيديو
استهل مجلس النواب الأردني جلسته التشريعية، اليوم الأحد، بأداء النائب بكر يحيى محمد الكساسبة اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب العشرين، وذلك استنادا إلى أحكام المادة (80) من الدستور.
وجاء تعيين الكساسبة بعد أن أبلغت الهيئة المستقلة للانتخاب مجلس النواب بشغور مقعد النائب حسن صلاح الرياطي، إثر صدور حكم قطعي بحبسه لمدة سنتين، مما أدى إلى سقوط عضويته وفقا للمادة (75) من الدستور والمادة (10) من قانون الانتخاب.
وحل الكساسبة محله باعتباره المترشح التالي بعدد الأصوات ضمن قائمة حزب الأمة في دائرة العقبة الانتخابية.
تباين الآراء النيابية والحكومية حول حوافز العاملين
واصل المجلس مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، وتحديدا اعتبارا من المادة السابعة التي تعنى بحوافز العاملين. وشهدت الجلسة نقاشا في الآراء بين النواب والحكومة وفق المواقف التالية:
موقف النيابي: انتقد النائب أيمن البدادوة المادة السابعة المعدلة، معتبرا أن النص المقترح يؤثر على حقوق أساتذة الجامعات ويقطع زيادات مالية مكتسبة للهيئتين التدريسية والإدارية استقرت لسنوات، داعيا إلى إبقاء صرف حوافز "البرنامج الدولي" وعدم استثنائه.
موقف الحكومة: رد وزير التعليم العالي الدكتور عزمي محافظة، مؤكدا أن التعديل (إضافة الفقرة هـ إلى المادة 21) لا يستهدف المساس بدخل الأكاديميين، بل جاء لمعالجة فراغ تشريعي قائم منذ 20 عاما؛ حيث كان الصرف يتم دون نص قانوني صريح في قانون الجامعات، مشددا على أن الحقوق المالية محفوظة بموجب التنظيم الجديد.
نص المادة (7) المعدلة:
"يجوز أن تصرف لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة الرسمية نسبة من الرسوم المحصلة فعليا من البرنامج الموازي والبرنامج الدولي -إن وجد- عن برنامج البكالوريوس فقط، وفق نسبة يقرها المجلس بناء على تنسيب مجلس أمناء الجامعة. ولا يجوز للجامعة الرسمية صرف حوافز عن الدراسة الخاصة والدراسات العليا وبرامج الاتفاقيات".
الأبعاد الاقتصادية لقطاع التعليم واستقطاب الطلبة الوافدين
من جانبه، أكد النائب أندريه حواري أن المادة (8) من مشروع القانون المعدل تحمل بعدا اقتصاديا مؤثرا في مستقبل السياحة التعليمية في الأردن، مشيرا إلى أن هذا القطاع يرفد الاقتصاد الوطني بما يزيد على ملياري دينار سنويا.
واستعرض حواري تجارب دولية ناجحة، حيث يرفد قطاع التعليم في بريطانيا اقتصادها بما يزيد على 100 مليار جنيه إسترليني سنويا، بينما ارتفع عدد الطلبة الأجانب في تركيا من 18 ألف طالب عام 2005 إلى نحو 360 ألف طالب حاليا بموجب خطة استراتيجية لتسويق جامعاتها.
وبالنسبة للمملكة، ثمن حواري جهود الحكومة ووزارة التعليم العالي التي أسهمت في رفع أعداد الطلبة الوافدين إلى 56 ألف طالب بعد أن كان لا يتجاوز 32 ألفا.
وأوضح أن تخصيص نحو 50 مليون دينار لتسويق الجامعات خارجيا قد يسهم في استقطاب 50 ألف طالب إضافي، مما يعني إدخال ما يقارب مليارا و250 مليون دينار سنويا إلى الاقتصاد الأردني تبعا لإنفاق كل طالب.
تساؤلات نيابية حول آلية تطبيق نسبة التسويق الخارجي
ومن جهة أخرى، أثار النائب حواري تساؤلا حول مدى وضوح نسبة الـ (1%) الواردة في المادة (8)، متسائلا عما إذا كانت هذه النسبة ستكون ملزمة لجميع الجامعات ومن موازناتها الداخلية.
ويقضي النص المقترح للمادة (8) بتعديل الفقرة (أ) من المادة (25) من القانون الأصلي كما يلي:
"يتاح للجامعة تخصيص ما نسبته (1%) من النسبة المشار إليها في البند (1) من الفقرة ذاتها لتسويق الجامعة خارجيا، بهدف استقطاب الطلبة الوافدين من خلال الدعاية والإعلان والزيارات وإقامة المعارض وغيرها من الوسائل التي يعتمدها مجلس التعليم العالي".
ويهدف هذا التعديل إلى إيجاد غطاء تشريعي يمكن الجامعات من تمويل حملاتها الترويجية خارجيا لتعزيز مكانتها في سوق التعليم الإقليمي والدولي.
مطالب نيابية بإلغاء القبول الموازي ومراجعة التحديات المالية
وفي مداخلة أخرى خلال الجلسة، طالب النائب العموش بإلغاء نظام القبول الموازي في الجامعات الرسمية، معتبرا أنه يتعارض مع الأحكام الدستورية ويخل بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، داعيا إلى اعتماد أسس قبول جديدة ترتكز على المساواة والشفافية.
وتساءل النائب عن الأسباب التي تجعل الجامعات الخاصة تحقق أرباحا متزايدة، في الوقت الذي تعاني فيه الجامعات الحكومية من خسائر وتحديات مالية مستمرة، مشددا على ضرورة مراجعة كافة السياسات الإدارية والمالية التي أدت بالمؤسسات التعليمية الرسمية إلى هذا الواقع.
ودعا العموش الحكومة وإدارات الجامعات الرسمية إلى تبني خطط تسويقية حديثة للترويج لبرامجها الأكاديمية أسوة بالقطاع الخاص، لتسهم في استقطاب الطلبة وتحسين الموارد المالية.
كما شدد في مداخلته على أهمية إنصاف وتقدير تضحيات أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، خصوصا من حصلوا على تصنيف طبي جسيم، وتوفير كافة سبل الرعاية لهم في القضايا التي تمس مستقبلهم التعليمي والأكاديمي.
