كيليان مبابي
قمة فرنسا وإنجلترا تتجاوز البرونزية إلى معركة الحذاء الذهبي
- صراع الذهب الشخصي .. مبابي يطارد عرش ميسي والتاريخ
تتجه أنظار جماهير كرة القدم العالمية والأردنية، عند الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل السبت بتوقيت عمان، صوب أرضية الملعب المستضيف لمواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع في كأس العالم 2026، والتي تجمع بين العملاقين؛ المنتخب الفرنسي ونظيره الإنجليزي، في قمة كلاسيكية نارية تتجاوز قيمتها البحث عن الميدالية البرونزية إلى ساحة معركة فردية مشتعلة على الألقاب الشخصية.
ورغم أن مواجهة المركز الثالث تحمل عادة طابعا شرفيا مقارنة بالمباراة النهائية التي ستجمع الأرجنتين وإسبانيا غدا الأحد، إلا أن صدام "الديوك" و"الأسود الثلاثة" يحمل ثقلا تاريخيا استثنائيا للنجوم الباحثين عن كتابة أسمائهم بأحرف من ذهب في سجلات الفيفا، بعد خروجهما المرير من عتبة الدور نصف النهائي.
يدخل قائد المنتخب الفرنسي، كيليان مبابي، المواجهة ودوافعه الشخصية تلامس السماء؛ حيث يتصدر حاليا قائمة هدافي المونديال برصيد 8 أهداف، متساويا مع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي (الذي يتفوق على مبابي بفارق التمريرات الحاسمة حتى الآن).
وتمثل المباراة الفرصة الأخيرة والذهبية لمبابي من أجل تسجيل هدف أو أكثر للانفراد بصدارة الهدافين وحسم جائزة "الحذاء الذهبي" للمرة الثانية على التوالي في مسيرته المذهلة.
ولا تتوقف طموحات نجم ريال مدريد عند هذا الحد، بل يبحث عن تحطيم الأرقام القياسية التاريخية؛ إذ يفصله هدف واحد فقط عن معادلة السجل التاريخي لميسي البالغ 21 هدفا في مجمل مشاركاته بكؤوس العالم، وهو رقم إعجازي يسعى الفرنسي لكسره الليلة.
كين وبيلينغهام.. رهان اللحظات الأخيرة لقلب الطاولة
على الجانب المقابل، لن تكون كتيبة المدرب الألماني توماس توخيل صيدا سهلا، حيث يمتلك المنتخب الإنجليزي ثنائيا مدمرا يمثله القائد هاري كين والنجم الشاب جود بيلينغهام (23 عاما)، واللذان يملك كل منهما في رصيده 6 أهداف بالبطولة.
وتمثل المباراة لثنائي إنجلترا فرصة سانحة لقلب الموازين وإشعال الصدارة؛ ففي حال تمكن كين أو بيلينغهام من تسجيل ثنائية أو أكثر، سيتساوون مع ميسي ومبابي في صدارة الهدافين، مما يفتح الباب أمام حسابات معقدة لحسم الحذاء الذهبي.
وبالإضافة إلى الصراع التهديفي، يتنافس بيلينغهام وهاري كين بقوة على الفوز بجائزة "الكرة الذهبية" لأفضل لاعب في البطولة، مما يدفعهما لتقديم كل ما يملكان في هذا الوداع المونديالي.
بين طموح مبابي الفردي الجامح لفرض سيطرته على عرش الهدافين تاريخيا، ورغبة كين وبيلينغهام في انتزاع المجد في الأمتار الأخيرة، تتحول مباراة المركز الثالث في مونديال 2026 من مجرد مباراة ترضية إلى واحدة من أكثر مواجهات البرونزية إثارة وتشويقا في تاريخ كأس العالم.
