صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي
"كذبوا عليكم".. حملة رقمية فلسطينية تفضح زيف التهدئة وتوثق استمرار الإبادة في غزة
"الـعدوان لم ينته، توقف فقط عن تصدر نشرات الأخبار"؛ بهذه الكلمات الـموجعة أطلق ناشطون وصحفيون فلسطينيون، بالتعاون مع متضامنين دوليين، حملة إعلامية رقمية واسعة تحت وسم #كذبوا_عليكم.
وتسعى الـحملة إلى صفع الضمير العالمي الذي ركن إلى وهم "التهدئة"، ومواجهة التضليل الذي يحاول إقناع العالم بأن حرب الإبادة في قطاع غزة قد طويت صفحتها.
ويؤكد القائمون على الـحملة أن الشريك في الـجريمة ليس فقط من يصنع الأكذوبة، بل كل من صدق أن أنين الأمهات ودماء الأطفال قد توقفت خلف مسارح السياسة.
لغة الأرقام الـدامية: خروقات تحيل الاتفاق إلى رماد
ولم تكن الـحملة مجرد شعارات، بل عمد الناشطون إلى دك الـمنصات بالـمقاطع الـمصورة والشهادات الـحية وبيانات الـمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة؛ التي كشفت عن تسجيل (3689) خرقا مباشرا لاتفاق وقف إطلاق النار الـمزعوم منذ إعلانه في 10 أكتوبر 2025.
هذه الـخروقات لم تكن عابرة، بل حصدت أرواح (1122) شهيدا، وخلفت (3599) جريحا غالبيتهم من النساء والأطفال، حيث عاش القطاع ليالي مرعبة أعادت كوابيس "الـناجي الوحيد" لعائلات محيت كاملا من السجلات الـمدنية، يرافقها حصار خانق لم يسمح بدخول أكثر من 35% من الاحتياجات الإغاثية الفعلية.
"ليلة واحدة بلا قصف".. سقف أمنيات الإنسان في غزة
لقد تعب الناس في غزة من البطولة التي فرضت عليهم، ومن صفة "الصمود" التي يلبسها العالم لهم ليبرر صمته؛ بعد أكثر من ألف يوم من الاتشاح بالسواد، لم يعد المواطن الغزي يطلب سقفا من الحرية أو مطالب سياسية معقدة، إنه يبحث عن أبسط حق بشري: ليلة واحدة ينام فيها دون أن يفزع على صوت انفجار، يوم واحد لا يضطر فيه لحمل ما تبقى من أشيائه لينزح إلى الـمجهول، وساعات تمر دون جنازة. هذه الحملة هي المرآة الأخيرة، فإما أن ينظر العالم فيها ليرى عماه، أو أن يترك غزة تنزف حتى آخر نفس.
