دوالي القدمين
دوالي الساقين: كيف تتكون؟ ومتى تستدعي تدخلا طبيا؟
تعد دوالي الساقين ضمن الشكاوى الصحية الأكثر شيوعا؛ إذ تصيب نحو %30 من البالغين حول العالم، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن دكاترة جراحة الأوعية الدموية.
ورغم أنها تبدأ غالبا على شكل عروق زرقاء أو بنفسجية بارزة تحت الجلد دون تشكيل خطر مباشر على الحياة، إلا أن إهمالها قد يؤدي إلى مضاعفات مزعجة.
كيف تنشأ الدوالي؟
تعمل أوردة الساقين على إعادة الدم إلى القلب بعكس اتجاه الجاذبية الأرضية، معتمدة في ذلك على انقباض عضلات الساق أثناء المشي، وعلى صمامات صغيرة تمنع ارتداد الدم إلى أسفل.
وفقا للمكتبة الوطنية الأميركية للطب، حينما تصاب هذه الصمامات بالضعف أو تعجز عن الإغلاق بإحكام، يتجمع الدم ويتراكم داخل الوريد، مما يرفع الضغط داخله ويتسبب في تمدده وتعرجه ليظهر بارزا فوق سطح البشرة.
الفئات الأكثر عرضة وعوامل الخطورة
تشير الدراسات البحثية إلى أن هناك عدة عوامل تزيد من فرص الإصابة، وأبرزها:
العامل الوراثي: وجود تاريخ عائلي للمرض يعد السبب الأول لظهوره.
الجنس: النساء أكثر عرضة لقابلية الإصابة بسبب الحمل، التغييرات الهرمونية، والعلاجات التعويضية.
نمط الحياة والعمر: التقدم في السن، زيادة الوزن (السمنة)، والوظائف التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لساعات طويلة دون حركة.
متى تتحول إلى مشكلة صحية تستدعي الطبيب؟
أوضحت الدكتورة أنجيلا كوكوسيس، مديرة مركز رعاية الأوردة في منظومة "ستوني بروك" الطبية، أن الدوالي التي لا تسبب ألما لا تحتاج علاجا بالضرورة، لكن يجب استشارة الطبيب فور ظهور الأعراض التالية:
الشعور بثقل مستمر، أو ألم وحساسية عند لمس الساق.
تورم الكاحلين والقدمين، مع حكة وجفاف في الجلد وتغير لونه بسبب تسرب السوائل للأنسجة.
ظهور قرح وريدية مزمنة يصعب التئامها في الحالات المتقدمة.
تحذير طارئ: ارتباط الدوالي بخطر "تجلط الأوردة العميقة"؛ إذ يستوجب حدوث ألم أو تورم مفاجئ في ساق واحدة (خصوصا بعد السفر الطويل) نقل المريض للرعاية الطبية العاجلة.
نصائح يومية للتخفيف من الأعراض
رغم تأكيد الدكتور فيصل عزيز، رئيس جراحة الأوعية الدموية في "منظومة بن ستيت الصحية"، أن تغيير نمط الحياة لا يخفي الدوالي الموجودة بالفعل، إلا أنه يبطئ تطورها ويخفف آلامها عبر:
المشي المنتظم: لتحفيز المضخة العضلية للساق.
الحركة المستمرة: تحريك القدمين مرة كل ساعة أثناء الجلوس المكتبي الطويل.
رفع الساقين: لمدة 15 دقيقة عند الاستلقاء لتسهيل عودة الدم نحو القلب.
ارتداء الجوارب الضاغطة: وتعد من أنجع الوسائل الطبية لمقاومة الجاذبية ومنع تجمع الدم.
