آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

مطرقة قاضي

2
مطرقة قاضي

الجنايات الكبرى: الإعدام شنقا لقاتل شاب حرقا داخل "مصبغة" في إربد

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

أصدرت محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة الأردنية عمان حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق متهم أدين بقتل شاب حرقا داخل محل غسيل وكي ملابس "دراي كلين" في محافظة إربد.

وجاء القرار خلال جلسة علنية عقدتها المحكمة برئاسة القاضي طارق الرشيد، وعضوية القاضي محمود الصمادي، والقاضي الدكتور محمد الشخانبة، وبحضور المدعي العام حسين الخلايلة. حيث قررت المحكمة تجريم المحكوم عليه بجناية إضرام النار التي نتجت عنها وفاة إنسان.

وعدلت المحكمة التهمة المسندة إلى المتهم من جناية القتل العمد إلى جناية القتل القصد.

وقررت عملا بأحكام المادة (368) وبدلالة المادة (372) بظرفها المشدد من قانون العقوبات، الحكم على المتهم "بهاء" بالإعدام شنقا باعتبار مسؤوليته عن الوصف الأشد، تطبيقا لنص المادة (57) من القانون الناظمة للاجتماع المعنوي للجرائم.

خلفية القضية ودوافع الانتقام

وتعود تفاصيل القضية إلى أن المغدور، وهو من مواليد عام 2005، كان يعمل في محل "الدراي كلين" المملوك لوالده في بلدة كفر يوبا بمحافظة إربد. وكان يعمل معه في المحل نفسه شاهد من جنسية عربية.

وتبين أن خلافا سابقا نشأ عقب تعرض ابن هذا الشاهد (وهو حدث) لاعتداء جنسي ارتكبه شقيق المتهم، مما دفع باتجاه تشكيل قضية جزائية أمام القضاء.

وعقب ذلك، سعى المتهم بشتى الوسائل إلى الضغط على والد الحدث المجني عليه لإجباره على التنازل عن الشكوى المقامة ضد شقيقه، إلا أن والد الحدث رفض التنازل تماما خلال شهر رمضان من عام 2025.

وتوجه المتهم بعدها إلى محل العمل لفرض مطلبه قسرا، حيث نشبت مشادة كلامية حادة بينه وبين والد الحدث وابنه. وبسبب رفض التسوية، اعتقد المتهم أن صاحب المحل وابنه (المغدور) هما المسؤولان عن عدم إسقاط الحق الشخصي في قضية هتك العرض.

التخطيط للجريمة وتنفيذها حرقا

نتيجة لذلك، تولدت لدى المتهم فكرة الانتقام عبر حرق المحل وقتل من بداخله لشفاء غليله من المغدور ووالده. وفي شهر أيار من عام 2025، باشر المتهم تنفيذ مخططه.

وحيث التقى بصديق له وركب معه في مركبته ليتوجه إلى محل أدوات منزلية ويشتري عبوة فارغة وضعها في كيس أسود، ثم قام بتعبئتها بمادة البنزين بقيمة دينار وعشرين قرشا من إحدى محطات المحروقات.

وبعد سلسلة من التنقلات والاتصالات مع معارفه، استعان المتهم بشاهد آخر لإيصاله إلى محل والد المغدور ومعه عبوة البنزين. وبمجرد دخوله إلى المحل وتأكده من وجود الشاب بمفرده، سكب المادة الحارقة في أرجاء المكان، ثم أشعل النار باستخدام قداحة، متعمدا إحراق المحل بمن فيه.


محاولة النجاة وتقرير الطب الشرعي

وعند اشتعال النيران، حاول الشاب المغدور الفرار والخروج من المحل، إلا أن كثافة اللهب حالت دون تمكنه من ذلك. وفي تلك الأثناء، اتصل بوالده مستغيثا ليبلغه بما فعله المتهم.

وعلى الفور، هرعت كوادر الدفاع المدني إلى الموقع وتمكنت من إخماد الحريق ونقل الشاب إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بالإصابات البالغة التي لحقت به.

وأظهر تقرير تشريح الجثة أن الوفاة نجمت عن مضاعفات الحروق التي تعرض لها. وأشار التقرير الطبي إلى أن الحروق اللهبية شملت كامل الوجه، والعنق، والصدر، والبطن، والظهر، بالإضافة إلى الأطراف العلوية والسفلية بدرجات متفاوتة (من الدرجة الأولى حتى الثالثة)، حيث غطت المادة الحارقة واللهب ما نسبته 85% من مساحة سطح جسد المغدور.

  • الأردن
  • الإعدام
  • عقوبة الاعدام
  • الجنايات الكبرى
  • محكمة الجنايات الكبرى