صورة التقطت قبل نحو 19 عاما، جمعت ليونيل ميسي بالطفل لامين يامال خلال حملة خيرية
مواجهة تاريخية بين ميسي ويامال: كأس العالم 2026 يعيد ذكريات "الصورة الشهيرة"
اكتمل رسميا طرفا نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، ليكون عشاق الساحرة المستديرة على موعد مع صدام تقني وتاريخي يجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين.
حيث تلتقي الأرجنتين، حاملة اللقب بقيادة نجمها الأسطوري ليونيل ميسي (صاحب الرقم القياسي للأهداف في الموسوعة المونديالية)، مع المنتخب الإسباني صاحب الدفاع الأقوى في البطولة، وذلك يوم الأحد المقبل في مدينة إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي الأميركية.
مسيرة التأهل وطموح اللقب للطرفين
وجاء تأهل المنتخب الإسباني بعد أن حسم موقعة النصف النهائي الأولى يوم الثلاثاء الماضي.
في حين نجح المنتخب الأرجنتيني، الذي أبدى قدرة استثنائية على قلب تأخره في هذا الموسم، في انتزاع بطاقة العبور الثانية عقب فوزه المثير على إنجلترا بنتيجة (2-1) يوم الأربعاء.
وتسعى الأرجنتين للتتويج باللقب المونديالي الرابع في تاريخها، وأن تكون أول منتخب يحافظ على كأس العالم لدورتين متتاليتين منذ الإنجاز البرازيلي الشهير عامي 1958 و1962.
وفي المقابل، يتطلع المنتخب الإسباني إلى حصد لقبه الثاني بعد نجاحه الأول الذي تحقق في مونديال جنوب إفريقيا عام 2010.
صراع الأرقام في النسخة الأكبر تاريخيا
يمثل النهائي مواجهة ماشهدة بين القوة الهجومية الضاربة والانضباط الدفاعي الحديدي؛ إذ يعد المنتخب الأرجنتيني أكثر الفرق تسجيلا للأهداف في هذه النسخة برصيد 19 هدفا حتى الآن.
بينما يتميز الدفاع الإسباني بأنه الأقوى، حيث لم تهتز شبكته سوى مرة واحدة فقط طوال مراحل البطولة.
ويترقب الجميع كيف سيكون الحسم يوم الأحد عندما يسدل الستار على النسخة الأضخم في التاريخ، والتي شهدت مشاركة 48 منتخبا وإقامة 104 مباريات موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
من "الفيناليسيما" الملغاة إلى مسرح المانهاتن
تعيد هذه الموقعة الأذهان إلى مواجهة "الفيناليسيما" (كأس الأبطال بين بطلي أميركا جنوبية وأوروبا) التي كان مقررا إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة أواخر مارس الماضي.
وكانت تلك المراقبة ستجمع بين ميسي والنجم الواعد لامين يامال قبل انطلاق المحفل العالمي، إلا أنها ألغيت بسبب التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، إثر التصعيد الصاروخي الإيراني ردا على الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في الحرب الجارية.
وبدلا من ملعب لوسيل الذي شهد تتويج ميسي بلقب 2022، سيكون هذا الصدام الكبير قرب مدينة نيويورك، ليجمع بين صاحبي المركزين الأول والثاني في التصنيف العالمي لـ "الفيفا".
صورة عبر الزمن: صراع الحاضر والمستقبل
تحمل هذه المباراة بعدا شخصيا غريبا يربط بين الحاضر والمستقبل لكرة القدم؛ إذ تعيد إلى الواجهة لقطة شهيرة تعود إلى عام 2007، حيث ظهر ميسي خلال حملة خيرية لمنظمة "اليونيسف" وهو يحمل رضيعا بين يديه.
هذا الرضيع كان لامين يامال، الذي نشأ هو الآخر ليصبح نجما أعسر في صفوف نادي برشلونة الإسباني. وبعد قرابة عقدين من تلك الصورة التاريخية، يجتمع الطرفان وجها لوجه لكن هذه المرة كمنافسين على المجد الكروي الأعظم في نهائي كأس العالم.
