نائب الرئيس الأمريكي جيدي فانس
فانس: العمل العسكري وحده لا يكفي وتجنب التفاوض مع إيران "غير واقعي"
أدلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بتصريحات سياسية وعسكرية، رسم خلالها ملامح الرؤية الجديدة لإدارة ترمب في التعامل مع الملف الإيراني وأزمة الملاحة في المنطقة، منتقدا دعاة الحلول العسكرية الدائمة.
واقعية سياسية ورفض لـ "الحرب اللانهائية"
وشن فانس هجوما صريحا على من يرفضون مبدأ التفاوض مع طهران، معتبرا أنهم "لا يملكون حلولا واقعية على الأرض"، وأن طرحهم الوحيد يتمثل في سلسلة من القصف اللانهائي الذي لا طائل منه.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تسير في الاتجاه الصحيح مع إيران، مع إقراره بأن المسار التفاوضي والدبلوماسي سيكون "مليئا بالتعقيدات الصعبة"، حيث تهدف واشنطن في النهاية إلى تهيئة ظروف وإطار عملي تلتزم بموجبه إيران بمنع امتلاك أي سلاح نووي.
كما كشف نائب الرئيس عن التحديات التكتيكية الكبيرة التي تواجهها القوات المشتركة في الخليج، موضحا أن تأمين الملاحة بالاعتماد على الوسائل العسكرية فقط بات أمرا صعبا للغاية؛ وعزا ذلك إلى سهولة استهداف السفن والناقلات الضخمة بواسطة طائرات مسيرة رخيصة التكلفة ومتاحة، مما يجعل الحماية العسكرية المطلقة شبه مستحيلة دون مسار سياسي مواز.
ومع ذلك، جدد فانس التأكيد على أن:
"أولويتنا الاستراتيجية الحالية لن تتغير، وهي إبقاء مضيق هرمز مفتوحا للملاحة الدولية، وتأمين التدفق الحر والآمن لإمدادات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية لمنع أي هزات اقتصادية."
نهاية حقبة "بناء الأمم" وتغيير الأنظمة
ووجه فانس رسالة جيوسياسية حول عقيدة السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة، معلنا أن عهد التدخلات العسكرية المباشرة وإرسال آلاف الجنود خارج الحدود بهدف "تغيير الأنظمة" قد انتهى بلا رجعة.
وشدد على أن الجيش الأمريكي هو لحماية مصالح الولايات المتحدة فقط، ولن ينوب عن أي شعوب أخرى في تقرير مصيرها أو خوض معاركها الداخلية.
