آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

2
صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

محتالون إلكترونيون يستهدفون جماهير كأس العالم 2026 بتقنيات الذكاء الاصطناعي

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|

رصد متابعون وخبراء في الأمن الرقمي انتشار موجة واسعة من عمليات الاحتيال الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع اقتراب مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026 المقامة حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك من ذروتها.

وتستهدف هذه العمليات بشكل مباشر سرقة البيانات الشخصية والمعلومات البنكية الحساسة للمشجعين، مستغلة الحماسة الجماهيرية الكبيرة للبطولة الدولية.

وأوضح الخبير التقني، عبد النور سامي، في تصريحات لصحيفة "الإمارات اليوم"، أن الهجمات الاحتيالية تطورت بشكل ملحوظ لتخطي دفاعات المستخدمين الحديثة عبر الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأضاف أن المحتالين باتوا يستخدمون هذه الأدوات لتصميم مواقع وروابط دفع ذكية تدعم أنظمة موثوقة مثل "غوغل" و"أبل"، مما يمنحها مصداقية زائفة، فضلا عن قيامهم ببث مقاطع مرئية مفبركة يدعون فيها تجربتهم الناجحة لتلك المواقع لإيقاع المزيد من الضحايا.

أساليب الاحتيال الرقمي وفخاخ "إنمي المونديال"

وتتنوع الأساليب الاحتيالية لتشمل صفحات تنتحل هوية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات الوطنية لنشر مسابقات وتذاكر وهمية تبتز بيانات التسجيل. كما برزت متاجر إلكترونية مجهولة تبيع ملابس ومقتنيات مقلدة أو تسرق أموال المشروعات بالعامل النقدي، إلى جانب فخاخ "إنمي المونديال" التي تستغل مقاطع مصنوعة بالذكاء can الاصطناعي لنجوم الكرة مثل كيليان مبابي وإرلينغ هالاند، لدفع الجمهور إلى تحميل تطبيقات خبيثة تسرق صورهم وبياناتهم.

وردع التقرير أيضا عن ظهور مواقع تدعي بيع تأشيرات سفر وتذاكر للمباريات في فترة زمنية قياسية، رغم أن المواعيد الرسمية للسفارة الأميركية تستغرق ستة أشهر على الأقل.

كما انتشرت مواقع بث مقرصنة وأخرى احتيالية تدعي نقل المباريات حيا لجمع بطاقات الائتمان، بالإضافة إلى حسابات لفتيات وهميات داخل المدارس مولدة بالذكاء الأصلي لجر الشباب نحو الاحتيال العاطفي والابتزاز الإلكتروني، وصولا إلى مزادات وهمية لمقتنيات اللاعبين بتواقيع مزورة.


تحذيرات "كاسبيرسكي" وخرافة التنبؤات الآلية

من جانبها، حذرت شركة "كاسبيرسكي" المتخصصة في الأمن السيبراني، في تقرير حديث، من مخاطر الخصوصية المرتبطة بإقبال المشجعين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء الصور والمحتوى.

وأكدت خبيرة تحليل محتوى الويب والخصوصية في الشركة، آنا لاركينا، أن هذه الأدوات تتطلب غالبا تحميل صور شخصية أو ربط حسابات التواصل، مما يعرض المعلومات للكشف أو الاستغلال في صفحات التصيد والمراهنات.

ونبه تقرير الشركة إلى ما وصفه بـ"خرافة تنبؤات الذكاء الاصطناعي" لنتائج المباريات، مؤكدا أنه مهما بدت هذه الأدوات متطورة، لا يمكنها التنبؤ بدقة بالنتائج الرياضية غير المؤكدة بطبيعتها.

وأشار إلى أن الترويج لهذه الخدمات يهدف إلى منح المراهنين ثقة زائفة لاتخاذ قرارات مالية محفوفة بالمخاطر.

إرشادات الوقاية والسلامة الرقمية

ولحماية البيانات الشخصية من الاختراق طوال فترة المونديال، أصدر المختصون مجموعة من التوصيات الأمنية الصارمة، تبدأ بالاعتماد الحصري على القنوات والمنصات الحاصلة على حقوق البث الرسمية، والحصول على الاشتراكات والتذاكر من مصادرها الشرعية فقط.

كما شددوا على عدم تنزيل التطبيقات إلا من خلال المتاجر الرسمية لـ"غوغل" و"أبل" بعد التأكد من تاريخها وتقييماتها.

ودعا الخبراء إلى عدم الانسياق خلف التقييمات المنشورة على منصات التواصل لكون المزيد منها مدفوعا أو زائفا، مع ضرورة شراء الملحقات الرياضية من المحال التجارية المعتمدة.

وأكدت التوجيهات أن وجود رمز القفل الأخضر أو بدء رابط الموقع بـ "https" لم يعودا كافيين بمفردهما للتحقق من مصداقية النطاق الإلكتروني، مما يتطلب أعلى درجات الحذر قبل مشاركة أي بيانات مالية.

  • احتيال
  • كأس العالم
  • الذكاء الاصطناعي