استاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان
أبو رمان لـ"نبض البلد": استهداف إيران للخليج والأردن جزء من قواعد اللعبة الجديدة
- أبو رمان: المنطقة ستبقى في حالة عدم استقرار لفترة طويلة
- أبو رمان: الحرس الثوري الإيراني يريد أن يكون الأردن ساحة للمواجهة مع "إسرائيل"
- أبو رمان: المسؤولون في الأردن يرون أن الخطر "الإسرائيلي" أكبر من العدوان الإيراني
أفاد أستاذ النظرية السياسية الدكتور محمد أبو رمان، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" الذي يعرض على قناة "رؤيا"، بأن المنطقة دخلت رسميا في مرحلة جديدة ومتقدمة من الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأوضح أبو رمان أن بؤرة الصراع قبل مذكرة التفاهم كانت تتمحور حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، إلا أن إيران أعادت بعد المذكرة تعريف بؤرة الصراع ليصبح "مضيق هرمز" هو البؤرة الجديدة للحرب.
ونوه إلى أن الواقع الذي تشكل بعد مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية كان هشا بسبب ترك بعض القضايا عالقة، وهي التي فجرت المذكرة وأعادت الحرب بشكل مختلف وأعلى من السابق.
أبعاد معركة مضيق هرمز ورسائل طهران
واستعرض أبو رمان المحددات الاستراتيجية للمشهد الراهن عبر الجوانب التالية:
تعريف المنتصر: الصراع الحالي يستهدف تعريف من هو المنتصر الذي يملك القدرة على تشكيل المرحلة المقبلة، حيث تعتبر معركة هرمز مصيرية للحرس الثوري الإيراني.
الأهمية لترمب: يمثل مضيق هرمز قضية حيوية للغاية للرئيس دونالد ترمب في صراعه مع روسيا والصين، وكذلك في طبيعة علاقته مع دول الخليج.
استهداف دول الجوار: بين أن استهداف الأردن ودول الخليج من قبل إيران يندرج ضمن قواعد اللعبة الجديدة، حيث تتجنب إيران الاستهداف المباشر لإسرائيل عدما لرغبتها في تصعيد زخم الحرب، مفضلة إرسال الرسائل عبر استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة.
الأمن القومي الخليجي: شدد على أن مضيق هرمز هو عصب الأمن الإقليمي والقومي للخليج، وأن نجاح إيران في السيطرة عليه سيلحق ضررا كبيرا بدوله.
استهداف السعودية: حذر من أن استهداف الحوثيين للمملكة العربية السعودية قد يساهم في توسيع رقعة الصراع الإقليمي.
موقف الأردن والعلاقات الإقليمية
وفيما يخص الموقف الأردني، أوضح أبو رمان المعطيات التالية:
حماية السيادة: أوضح الأردن مسبقا أن هذه الحرب ليست حربه، وهو يعمل فقط على حماية سيادته وأجوائه من الصواريخ الإيرانية، ولن يكون ساحة للصراع.
الربط الأمني مع الخليج: تكرست علاقة الأردن بدول الخليج بشكل عميق نتيجة للربط الأمني المشترك بين هذه الدول.
رفض خطط الحرس الثوري: يريد الحرس الثوري الإيراني جعل الأردن ساحة للمواجهة مع الاحتلال، في حين يرى المسؤولون في الأردن أن الخطر الإسرائيلي يظل أكبر من العدوان الإيراني.
أفق الصراع وتداعياته المستقبلية
وفي قراءته لمستقبل المنطقة، خلص أبو رمان إلى أن التفاوض السلمي الذي كان قائما في السابق قد انتهى كليا، وبات المشهد الآن محصورا في الواجهة بين الحرس الثوري الإيراني والجيش الأمريكي.
ونبه إلى أن تصاعد التوتر العسكري قد يؤدي إلى انفجار أكبر في ظل غياب أي نافذة للحلول السلمية. كما أشار إلى أن أي هجوم قد يشنه الحرس الثوري على تل أبيب سيقابل برد عسكري قوي، وهو تماما ما ينتظره بنيامين نتنياهو لتحقيق مآربه.
وعلى صعيد الداخل الإيراني، لفت إلى أن المرشد مجتبى خامنئي تبدو إصابته خطيرة، وأن إيران لا تحتمل خسارة مرشد آخر في هذه الظروف الحساسة، مؤكدا في نهاية حديثه لعام 2026 أن المنطقة ستبقى في حالة من عدم الاستقرار لفترة طويلة.
