شارع في قصبة الكرك
تحديات بلدية وتجارية تحاصر الحركة الاقتصادية في قصبة الكرك
- العضايلة: تراكم الديون على تجار سوق الذهب في قصبة الكرك بسبب قرارات "غير مدروسة"
- القرالة: قصبة الكرك تخلو من الدوائر الحكومية ما دفع سكانها إلى هجرها
- المناصير: قرب إنجاز مشروع سياحي سيعزز الحركة الاقتصادية في قصبة الكرك
ناقش برنامج "من هنا نبدأ" الذي يعرض على شاشة قناة "رؤيا"، موضوع تراجع الحركة التجارية في سوق الذهب بقصبة الكرك ت. وقد تم استعراض أبعاد هذه القضية بشكل شامل لفهم التحديات المرورية والهيكلية التي تواجه القصبة.
شح المواصلات وأزمات السير
أوضح الدكتور عمر العضايلة، صاحب الملاحظة المقدمة للبرنامج، أن جذر المشكلة يعود إلى ضيق الشوارع في قصبة الكرك وتشكل أزمات مرورية خانقة، نتجت عن تطبيق مشروع سياحي في المنطقة.
وبين العضايلة أن هنالك قرارات جرت دون دراسة كافية، مثل نقل مجمعات الباصات التي تشكل الشريان الحيوي للمدينة، مما أحدث نقصا واضحا في خدمات المواصلات.
وأشار العضايلة إلى أن هذا العزوف مستمر منذ عام 2005، حيث يتحمل تجار الذهب نفقات مالية كبيرة في ظل غياب الزبائن الناتج عن صعوبة دخول المواطنين إلى قصبة الكرك.
كما تطرق إلى القرار الأخير لبلدية الكرك الذي يشترط على أي تاجر يرغب في فتح فرع خارجي أن يحافظ على فرعه القائم داخل قصبة الكرك.
القطاع التجاري: هجرة الخدمات والتوسع الخارجي
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة الكرك، ممدوح القرالة، أن التراجع التجاري في قصبة الكرك بدأ منذ نحو 25 عاما مع انطلاق المشروع السياحي، الذي رافقه توسيع للأرصفة على حساب سعة الشوارع، مما أدى إلى فقدان مواقف السيارات. وأجمل القرالة أبرز المشاكل في النقاط التالية:
- تفريغ المدينة من المؤسسات: ترحيل الدوائر الحكومية وغياب مجمعات الباصات أضر بقوة السوق الشرائية.
- خروج القطاع المصرفي: تراجع عدد البنوك في قصبة الكرك ليقتصر الآن على مصرف واحد فقط.
- التحول الديموغرافي: ساهم التوسع التجاري في انتقال المحلات إلى مناطق أبعد، حيث رحل أغلب سكان قصبة الكرك إلى القرى التابعة للمحافظة بعيدا عن القصبة الضيقة، ليحل محلهم مجموعات من الوافدين.
- الملف السياحي: شدد القرالة على غياب الخطط الفعالة لتقوية قطاع السياحة في الكرك رغم ما تمتلكه من جمال وعراقة تاريخية.
رؤية البلدية: خطط تنموية قادمة
وعرض رئيس لجنة بلدية الكرك، محمد المناصير، وجهة النظر الرسمية، مؤيدا أن قصبة الكرك شهدت هجرة للسكان والمحلات التجارية، وأن جزءا كبيرا من القاطنين فيها حاليا هم من الوافدين.
ونوه المناصير بأن البلدية تعمل بجد على مجموعة من المشاريع الميدانية الرامية إلى تنشيط قصبة الكرك اقتصاديا وتأمين استقرارها. وأوضح الخطوات المقبلة كما يلي:
- تطوير القصبة: يجري الآن تنفيذ مشروع سياحي لتطوير قصبة الكرك، والذي من المقرر أن ينتهي خلال الفترة القريبة المقبلة.
- مجمع الباصات: تمتلك البلدية قطعة أرض مخصوصة، حيث سيتم بعد انتهاء المشروع السياحي تفعيل خطة متكاملة لتكون مجمعا للباصات لتسهيل حركة المواطنين.
- تعزيز الخدمات: سيكون متوفرا في الأيام القادمة مركز للدفاع المدني داخل القصبة لتقديم الإسناد السريع والحفاظ على السلامة العامة.
