آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

الكعبة المشرفة

1
الكعبة المشرفة

الجمعية الفلكية بجدة تعلن موعد تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة

نشر :  
منذ 3 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|
  • تعامد الشمس على الكعبة المشرفة يوم الأربعاء في ظاهرة فلكية لتحديد اتجاه القبلة.

تشهد سماء مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء، واحدة من أبرز الظواهر الفلكية السنوية، حين تتعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة المشرفة في لحظة دقيقة تتيح لملايين المسلمين حول العالم التحقق من اتجاه القبلة بأعلى درجات الدقة، دون الحاجة إلى بوصلة أو تطبيقات إلكترونية.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، أن هذا التعامد سيحدث عند الساعة 12:26:44 ظهرا بتوقيت مكة المكرمة، الموافق لالساعة 09:26:44 صباحا بتوقيت غرينتش، حيث ترتفع الشمس إلى نحو 89 درجة و56 دقيقة فوق الأفق، لتصبح أشعتها عمودية على الكعبة المشرفة عمليا لحظة الزوال.

وفي هذا الصدد، بين أبو زاهرة أن تلك الظاهرة الطبيعية تحدث عندما تصل الشمس، خلال حركتها الظاهرية السنوية، إلى خط عرض مكة المكرمة البالغ نحو 21.4 درجة شمالا، فتتعامد أشعتها مباشرة فوق البناء المقدس.

وأشار إلى أن هذه الواقعة الفلكية تتكرر مرتين سنويا؛ الأولى في أواخر شهر مايو، والثانية في منتصف شهر يوليو، مع وجود اختلاف طفيف في توقيتها الزمني من عام إلى آخر نتيجة لعامل حركة كوكب الأرض حول الشمس. كما أكد أن تعامد الشمس على الكعبة يعد من أكثر الطرق الفلكية دقة لتحديد اتجاه القبلة، إذ يعتمد بالأساس على حسابات فلكية بالغة الإحكام، وقد استفاد منه علماء الميقات والفلك عبر التاريخ في تصحيح اتجاهات محاريب المساجد قبل ظهور البوصلات والوسائل الحديثة.

وعلاوة على ذلك، أضاف رئيس الجمعية الفلكية أن اتجاه الشمس في لحظة التعامد يمثل اتجاه الكعبة مباشرة بالنسبة للمناطق التي تكون فيها الشمس بادية فوق الأفق، بينما يشير ظل أي جسم رأسي إلى الاتجاه المعاكس تماما للقبلة.

وأوضح أن آلية الاستفادة من الظاهرة بسيطة، إذ يكفي تثبيت عصا أو أي جسم مستقيم على سطح مستو قبل موعد التعامد، ثم مراقبة اتجاه الشمس أو الظل عند اللحظة المحددة، وهي طريقة تمنح دقة عالية في التحقق.


ولفت إلى أن أهمية الظاهرة تتضاعف في المناطق البعيدة عن مكة، مثل أوروبا، والأميركتين، وشرق آسيا، وأستراليا، حيث تساعد على تصحيح اتجاه القبلة، فيما تقتصر فائدتها في المدن القريبة من مكة على مراجعة دقة الاتجاه.

وبناء على ذلك، أشار المهندس ماجد أبو زاهرة إلى أن الأجسام الرأسية داخل المسجد الحرام تكاد تفقد ظلالها لحظة التعامد، بسبب اقتراب الشمس من سمت الرأس، بينما تمتد الظلال في بقية المناطق باتجاهات يمكن الوقوف عليها، مؤكدا أن هذه الواقعة تمثل تطبيقا عمليا للحسابات الفلكية المرتبطة بكروية الأرض.

وفي ختام تصريحه، شدد رئيس الجمعية على أن تعامد الشمس على الكعبة هو ظاهرة فلكية طبيعية تنتج عن توافق الموقع الظاهري للشمس مع خط عرض مكة، ولا يعني ذلك أن الكعبة تقع في مركز الأرض، إذ يحدث التعامد مع أي موقع يقع بين مداري السرطان والجدي عندما تمر الشمس بخط عرضه خلال السنة، وذلك لهذا العام 2026 ميلاديا، مما يبرز دور الحسابات الفلكية في خدمة علم الميقات.

  • السعودية
  • ظاهرة فلكية
  • الكعبة المشرفة