الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد و زوجتة
صحيفة ذا أوبزرفر تكشف خطة روسية سابقة لاستبدال الأسد بزوجته أسماء
- تقرير بريطاني: بوتين بحث استبدال بشار الأسد بزوجته أسماء للحفاظ على النفوذ الروسي.
كشفت مصادر مقربة من النظام السوري السابق، نقلت عنها صحيفة "ذا أوبزرفر" (The Observer) البريطانية في تحقيق لها، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحلفاءه شعروا بالإحباط من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وبحثوا عن بدائل جدية للحفاظ على نفوذهم في سوريا؛ إذ أفادت التقارير أن الجانب الروسي وضع قائمة بالبدلاء المحتملين مع تقدم قوات الثورة نحو العاصمة دمشق في أواخر عام 2024، حيث جاءت زوجته المولودة في بريطانيا، أسماء الأسد، في صدارة هذه القائمة المقترحة لخلافته.
وفي هذا الصدد، جاءت الخطوة الروسية نتيجة خيبة أمل متصاعدة من أداء الأسد، الذي كان بوتين يراه منذ فترة طويلة شخصية ضعيفة ومعتمدة بشكل مفرط على الدعم الروسي الذي بدأ منذ عام 2015.
وعلاوة على ذلك، أبدت موسكو استياء كبيرا من عدم رغبة الأسد في السعي وراء تسويات سياسية مع مختلف جماعات المعارضة السورية، بما في ذلك الفصائل في الشمال الغربي، والأكراد في الشمال الشرقي، فضلا عن تركيا المجاورة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب أن فكرة تنصيب أسماء رئيسة قد طرحت فعليا من الجانب الروسي، إلا أن الأسد كان على علم بالأمر ولم يكن قلقا بشأنه، بل اكتفى بالضحك عليه عندما نقل إليه.
وبناء على التحقيق البريطاني، فإن أسماء الأسد التي نشأت في لندن باسم "إيما الأخرس" وعملت في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية قبل زواجها عام 2000، كانت تتمتع بنفوذ هائل وراء الكواليس داخل هياكل النظام؛ إذ شكلت ركيزة أساسية في اتخاذ القرارات الاقتصادية، والتحكم في تدفقات المساعدات، والتأثير على التعيينات الرئيسية عبر "مجلس اقتصادي" غير رسمي، حيث كان المسؤولون كثيرا ما يستشهدون بعبارة: "هذا ما تريده السيدة".
ومن جهة أخرى، يذكر أن بشار الأسد قد فر إلى موسكو في ديسمبر 2024 مع أفراد عائلته حيث حصلوا على حق اللجوء من الدولة الروسية، وتشير التقارير إلى أن الزوجين يحتفظان باستثمارات هناك ويتنقلان منها في سفرياتهما، بما في ذلك إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
ورغم أن أسماء تواجه حاليا تشخيصا طبيا ثانيا لإصابتها بالسرطان، إلا أنها تواجه أيضا تحديات قانونية دولية محتملة لكونها تحمل الجنسية البريطانية؛ حيث لفت لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام السابق للمحكمة الجنايية الدولية، إلى أن جنسيتها تشكل مسارا للمساءلة باعتبار بريطانيا دولة عضوا وقعت على المعاهدة.
