اطفال يستخدمون هواتفهم
هل يقترب الأردن من إغلاق حسابات الأطفال تحت سن 16 عاما؟
- مخاطر الفضاء الرقمي .. مطالب بحظر منصات التواصل عن الأطفال تحت سن 16 عاما في الأردن؟
- بين المخاوف الرقمية والحاجة الدراسية: كيف ينقسم الشارع الأردني حول فكرة حظر السوشيال ميديا للأطفال؟
يواجه العالم حاليا تحديات غير مسبوقة ترتبط بتأثيرات منصات التواصل الاجتماعي على فئة الأطفال واليافعين، حيث تحول الفضاء الرقمي إلى مصدر قلق دولي متزايد.
وتشير التقارير الطبية والنفسية إلى أن الاستخدام العشوائي لهذه المنصات بات يهدد الصحة العقلية للنشء، مما يعرضهم لمخاطر جسيمة مثل الإدمان الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى سهولة وصولهم إلى محتويات غير مناسبة لأعمارهم، وهو ما دفع حكومات عدة إلى إعلان حالة الاستنفار التشريعي لحماية أجيال المستقبل.
وفي ظل هذه المخاطر العالمية، أتجهت الاردن نحو مرحلة حاسمة من التدخل لتقنين الوصول إلى هذه المواقع؛ حيث تدرس الجهات الرسمية فرض قيود من أجل الوصول الى فضاء رقمي واقعي للأطفال.
ويتزامن هذا التوجه مع حراك نيابي نشط تحت قبة البرلمان الأردني ينسجم مع المطالب الشعبية المتصاعدة للحظر الكامل لمنصات التواصل الاجتماعي عن الأطفال دون سن 15 أو 16 عاما.
التي تنادي بضرورة التدخل الحكومي العاجل لإنقاذ الأطفال من التشتت الذهني وضعف التحصيل الدراسي.
ولترجمة هذه المطالب إلى خطوات عملية، وافق مجلس الوزراء الأردني في وقت سابق على تشكيل لجنة وطنية متخصصة، أنيطت بها مهمة وضع تصور شامل للإجراءات الفنية والتنظيمية الكفيلة بحماية الأطفال واليافعين من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للإنترنت.
وأكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أن الدولة تضع ملف "الأمن الرقمي المجتمعي" في مقدمة أولوياتها تماشيا مع أعلى المعايير الدستورية التي تقضي برعاية الطفولة.
وأوضح المومني أن اللجنة المرتقبة ستعمل على التنسيب بحزمة من الإجراءات التي تجمع بين الحلول التقنية الذكية والأطر التنظيمية والتشريعية، بما في ذلك تفعيل قانون الجرائم الإلكترونية لحماية القصر.
وتستفيد هذه اللجنة من تجارب دولية رائدة؛ حيث أقرت أستراليا وبريطانيا حظرا مماثلا لمن هم دون سن 16 عاما، كما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة السباقة عربيا بفرض الحظر لمن هم دون سن 15 عاما، مما يشكل نموذجا تقنيا وقانونيا يمكن الاستناد إليه محليا.
ولضمان نجاح التوجهات الجديدة، يرتكز التخطيط الحالي في الأردن على ثلاثة مسارات متكاملة؛ يقوم المسار التقني على فرض آليات تحقق ذكية من العمر بالتعاون مع شركات الاتصالات، بينما يعمل المسار التربوي على دمج مفاهيم "السلامة الرقمية" في المناهج الدراسية لوزارة التربية والتعليم لبناء وعي ذاتي، فيما يرتبط المسار الأسري بإطلاق حملات توعية شاملة لأولياء الأمور لتفعيل برمجيات الرقابة الأبوية ومتابعة صفحات أبنائهم باستمرار.
