آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

ألكسندر سورلوث

2
ألكسندر سورلوث

الوجه المظلم للمونديال يلاحق سورلوث وصديقته عقب نكسة إنجلترا

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|
  • تهديدات بالقتل ودعوات لإنهاء الحياة

كشفت لينا سيلنيس، صديقة النجم الدولي النرويجي ألكسندر سورلوث مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تعرضها وصديقها لسيل جارف ومروع من رسائل الكراهية الشديدة، والشتائم القاسية، والتهديدات الصريحة بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة؛ وذلك في أعقاب الخروج الدراماتيكي لمنتخب النرويج من الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم 2026 على يد المنتخب الإنجليزي بنتيجة (2-1) بعد التمديد.


وأثارت هذه الواقعة الصادمة موجة عارمة من الاستياء والتنديد في الأوساط الرياضية والإعلامية العالمية؛ بعدما تجاوزت ردود أفعال الجماهير الغاضبة حدود الانتقاد الرياضي والتكتيكي المألوف، لتهبط إلى مستويات غير أخلاقية وصلت حد توجيه دعوات صريحة ومباشرة تطالب المهاجم النرويجي وصديقته بإنهاء حياتهما والانتحار، محملين سورلوث المسؤولية الكاملة عن تبخر الحلم المونديالي التاريخي لبلادهم.

صديقة سورلوث تنشر الأدلة: كرة القدم تكشف عن "وجهها المظلم"
وحرصت لينا سيلنيس على كسر حاجز الصمت، ونشر رسالة رسمية وشجاعة عبر حسابها الشخصي؛ رصدت من خلالها حجم الإساءة النفسية واللفظية التي لحقت بها، مؤكدة أن العرس العالمي المونديالي الذي يجلب مشاعر الفرح العارمة للملايين، ينطوي للأسف على وجه مظلم وقبيح تكشفه بعض الجماهير المتعصبة.

وجاء في نص رسالتها المؤثرة التي أرفقتها بصور ولقطات شاشة (Screenshots) توثق التعليقات والتهديدات المرعبة: "إن كأس العالم وكرة القدم يجلبان الكثير من السعادة والبهجة للبشر، لكنهما في الوقت ذاته يجلبان كميات هائلة ومخيفة من الكراهية غير المبررة. لم أكن أرغب في البداية بمنح مثل هذه التعليقات الدنيئة أي اهتمام أو مساحة، لكنني شعرت بحاجة ماسة ومسؤولية للحديث علنا بعدما قرأت رسائل مرعبة تطالبنا بإنهاء حياتنا والقتل. أتمنى حقا من الجميع أن يفكروا قليلا وينظروا في مرآة الإنسانية قبل كتابة تعليقات مسمومة كهذه، مهما كانت الظروف الرياضية".
اللقطة اللغز: مرتدة هالاند التي أشعلت ثورة الغضب الإلكتروني
وتعود الجذور الفنية والتكتيكية لثورة الغضب الجماهيري ضد سورلوث إلى لقطة مفصلية ومثيرة للجدل شهدها الشوط الأول من معركة إنجلترا، حينما كانت النرويج متقدمة بهدف نظيف؛ حيث انطلق سورلوث في هجمة مرتدة نموذجية وسريعة برفقة زميله المدمر إيرلينغ هالاند، في موقف هجومي مثالي (2 ضد 1) أمام مدافع الأسود الثلاثة جون ستونز، وسط محاولات يائسة من ديكلان رايس ونيكو أورايلي للارتداد الدفاعي.

ورغم أن هالاند كان يقف في وضعية تكتيكية مريحة وحاسمة لاستقبال التمريرة والانفراد التام بالشباك، إلا أن سورلوث اتخذ قرارا مغايرا وفضل الاحتفاظ بالكرة ومحاولة إنهاء الهجمة بمفرده، مما أتاح الوقت الكافي للمدافعين الإنجليز للتدخل وإحباط الفرصة التي كانت كفيلة بقتل المباراة وتوسيع الفارق لهدفين؛ وهو المنعطف الذي استغلته إنجلترا لتعديل الأوتار والعودة للمباراة ثم خطف الفوز في الشوط الإضافي.

سورلوث يدافع عن نفسه: جون ستونز أغلق زاوية التمرير
وفي محاولة لتوضيح الكواليس التكتيكية لتلك اللقطة التي أثارت الشارع الرياضي، دافع مهاجم الروخي بلانكوس عن موقفه عقب اللقاء قائلا: "نيتي الأولى والواضحة كانت تمرير الكرة مباشرة إلى إيرلينغ هالاند، لكن بمجرد أن لمست الكرة ونظرت للأمام، رأيت أن المدافع جون ستونز قد تحرك بذكاء وأغلق زاوية التمرير تماما في تلك اللحظة الحاسمة".
وتابع: "اضطررت لأخذ لمسة ثانية بالكرة لتهيئة المساحة، لكنها كانت لمسة سيئة للغاية، وانتظرت تحرك المدافع بدلا من مجبرته على فتح الثغرة. كل ما أردته هو إيصال الكرة لهالاند، وعندما شعرت أن التمريرة أصبحت مستحيلة، قررت الاعتماد على خيار التسديد، وللأسف غاب التوفيق".
نهاية المشوار وتضامن واسع لوقف الكراهية
وأنهى ألكسندر سورلوث مشواره في مونديال 2026 بعد مشاركة مؤثرة؛ حيث خاض 5 مباريات مع منتخب بلاده كعنصر تكتيكي هام في الخط الأمامي، وغاب عن مواجهة وحيدة في دور المجموعات أمام فرنسا (4-1) بداعي المداورة الفنية من قبل المدرب ستوله سولباكن، وتناوب الأدوار مع نجم فولهام أوسكار بوب، قبل أن يغادر ملعب مباراة إنجلترا في الشوط الثاني بداعي الإرهاق.

ورغم قسوة الوداع الرياضي، إلا أن الحملة الإلكترونية الشرسة واللاإنسانية التي استهدفت اللاعب وعائلته قلبت الموازين، لتتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة تضامن واسعة من الجماهير العقلانية والمؤسسات الرياضية المطالبة بوضع حد حاسم لخطاب الكراهية، وضرورة الفصل الصارم بين الانتقاد الفني داخل الملعب والإساءات الشخصية والتهديدات الجنائية خارج حدوده.

  • النرويج
  • إنجلترا
  • كأس العالم 2026