النائب إيمان العباسي
العباسي: مشروع قانون الإدارة المحلية تشريع سياسي تنموي ونجاحه مرهون بتحقيق الاستقرار التشريعي
أكدت النائب إيمان العباسي أن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026م يعد تشريعا سياسيا وتنمويا محوريا يرسم معالم العلاقة بين المواطن والدولة، ويحدد مدى قدرة المجتمعات على المشاركة الفاعلة في صناعة القرار.
وشددت العباسي، خلال جلسة مجلس النواب، على أن أولى القضايا التي تستوجب الوقوف عندها هي ضرورة تحقيق "الاستقرار التشريعي"؛ لافتة إلى أن القانون النافذ ما زال حديث التطبيق، وأن منهج الإصلاح الرشيد يقتضي تقييم التجربة وفق أسس علمية قبل إجراء تعديلات جوهرية، كون التشريعات الناجحة تبنى على التراكم المؤسسي لا على التغيير المتكرر.
ودعت النائب إلى إعادة التوازن الصارم بين المجلس المنتخب والجهاز التنفيذي لترسيخ الحكم المحلي، مستشهدة بالممارسات العالمية الفضلى التي تؤكد أن "المنتخب يحدد أين نذهب، والتنفيذي يحدد كيف نصل".
وأشارت إلى أنه لا يمكن الحديث عن لامركزية حقيقية دون منح البلديات ومجالس المحافظات استقلالا ماليا وإداريا كاملا يمكنها من بناء شركات مع القطاع الخاص، مطالبة بأن تقتصر رقابة الحكومة على "مشروعية" القرارات لا على "ملاءمتها"، مع إحاطة قرارات حل المجالس بضمانات قانونية صارمة احتراما للإرادة الشعبية.
وفي ختام مداخلتها، شددت العباسي على أهمية إعادة تعريف البلدية كوحدة حكم محلي انسجاما مع مخرجات التحديث السياسي والأوراق النقاشية الملكية، كي تكون الإدارة المحلية حاضنة للحياة الحزبية ومدرسة لصناعة القيادات الوطنية.
وأكدت أن معيار نجاح هذا المشروع سيقاس بمدى قدرته على الانتقال من النمط التقليدي إلى تمكين المجالس، وتفويض الصلاحيات، وتحقيق تنمية مستدامة يقودها المواطن نفسه وتستجيب لأولوياته.
