النائب أحمد الهميسات
الهميسات يطالب بتحصين المجالس المنتخبة من الحل المبكر ويستنكر رهن فلسفة الإدارة المحلية بمزاجية الوزراء
انتقد النائب أحمد الهميسات، متحدثا باسم كتلة حزب "مبادرة" النيابية، مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026م، معتبرا أنه لا يمثل مشروعا إصلاحيا حقيقيا، بل نص يشوبه الكثير من الخلل ويفتقر إلى الرؤية السياسية والإدارية الواضحة.
وأكد الهميسات، خلال جلسة مجلس النواب، أن الحكومة ما تزال تتعامل مع هذا الملف الحيوي بعقلية الوصاية والسيطرة لا بعقلية الشراكة والتمكين، معلنا رفض الكتلة للمشروع بصيغته الحالية التي لا تلبي الطموح الوطني، ومشددا على أن الكتلة ستعمل على دراسته مادة مادة لتجويد نصوصه.
وأوضح الهميسات أن البلديات ليست مؤسسات هامشية، بل هي الجهة التنفيذية الأقرب إلى المواطن والمسؤولة المباشرة عن خدمات النظافة، والطرق، والإنارة، والتنظيم.
واستنكر النائب استمرار رهن فلسفة الإدارة المحلية بمزاجية الوزراء وتغيير السياسات مع كل تعديل حكومي كأن الدولة بلا ذاكرة مؤسسية.
وأشار إلى أن لقاء الكتلة برؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين كشف عن فجوة عميقة بين حاجات الميدان الفعلية وما جاءت به الحكومة، حيث يغيب التمكين الحقيقي لنقل البلديات من حالة العجز والاستهلاك إلى حالة الإنتاج.
وعرض الهميسات موقف الكتلة المحصور في خمس ركائز أساسية؛ أولها رفض تبعية المدير التنفيذي للوزير على حساب رئيس البلدية المنتخب، مما يخلق ازدواجية في المرجعية ويفرغ الانتخابات من مضمونها.
وثانيا، طالب بتحصين المجالس المنتخبة من الحل المبكر إلا في ظروف استثنائية، لما لقرارات الحل السابقة من أثر سلبي على الإرادة الشعبية، مع وضع مواد صريحة تحاسب أي رئيس بلدية يسيء استخدام سلطته.
وفي المحور الثالث، دعا إلى فتح الباب لشركات مدروسة مع القطاع الخاص لتحويل البلديات إلى منابع استثمارية منتجة بدلا من عقلية الجباية والموازنات التقليدية.
ورابعا، شدد على ضرورة تفعيل نظام رقابة داخلية قوي كخط دفاع أول عن المال العام ومنع الهدر.
وأخيرا، ثمن الهميسات رفع كوتا المرأة وتمكين ذوي الإعاقة، لكنه رفض تحويل هذه العناوين إلى مواد تجميلية لتمرير مشروع قانون ضعيف في جوهره، مؤكدا أن المواطن ينتظر تشريعا عصريا يلمس أثره في الشارع ويحفظ كرامته.
