مدرسة
عبر "من هنا نبدأ": أزمة رفع رسوم المدارس الخاصة واحتكار الكتب
تصاعدت شكاوى أولياء أمور الطلبة في الأردن بشأن رفع رسوم التسجيل والأقساط في المدارس الخاصة، وسط اتهامات بغياب الرقابة الفعالة وغياب أسس تصنيف المؤسسات التعليمية.
وطرح برنامج "من هنا نبدأ"، هذه القضية للنقاش، فيما فضلت وزارة التربية والتعليم عدم الرد على الاستفسارات الموجهة إليها.
وأعرب أحد أولياء الأمور (أبو عبدالله) عن معاناته، مشيرا إلى أنه يدفع 3500 دينار أردني سنويا لثلاثة من أبنائه، وأن المدارس تتذرع بأزمات الحرب وارتفاع الكلف التشغيلية لرفع الأقساط، دون أن يلمس الأهالي أي انعكاس لهذه المبالغ على جودة التعليم، فضلا عن رصد ضعف رقابي في جانب السلوكيات والأخلاقيات بين الطلبة، منتقدا غياب جهة مرجيعة محددة لتقديم الشكاوى.
نقابة أصحاب المدارس الخاصة: الرفع مرهون بالتربية والقطاع يمر بضائقة
من جانبه، أوضح نقيب أصحاب المدارس الخاصة، منذر الصوراني، محدودية قدرة المدارس على رفع الرسوم حاليا، وأجمل موقف النقابة في النقاط التالية:
- مشروطية الموافقة: رفع الأقساط خلال العام الدراسي ممنوع باتا، وأي رفع سنوي مرهون بموافقة وزارة التربية والتعليم بناء على مبررات معلنة.
- الأزمة المالية: غالبية المدارس لا تملك رفاهية رفع الأسعار، وسجلات الضمان الاجتماعي تؤكد أن معظمها محجوز عليه بسبب تعثر مالي، حيث تلجأ لتقديم خصومات بدلا من الرفع، منبها إلى أن ثبات القسط لأكثر من 4 سنوات قد يؤدي لانهيار المؤسسة التعليمية.
- تحديث التصنيف: دعا الصوراني إلى تبني حوار مشترك (دائرة مستديرة) لتطبيق نظام تصنيف جديد يشمل جميع المدارس، حيث إن النظام الحالي مضى عليه أكثر من 10 سنوات.
اقرأ أيضا: "من هنا نبدأ" يسلط الضوء على عوادم المركبات وأثرها البيئي في الأردن
لجنة التربية النيابية تتحرك لضبط الأسس ومواجهة الاحتكار
وفي المقابل، كشف رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية، النائب الدكتور إبراهيم القرالة، عن الآليات التشريعية الجديدة لضبط التجاوزات، مؤكدا أن رفع الرسوم داخل مديرية التعليم الخاص مقرون رسميا بنسبة التضخم، وهو السقف الأعلى الذي تحدده الوزارة بناء على تنسيب المدرسة.
وأقر القرالة بوجود ارتفاعات غير مبررة تتعامل معها اللجنة بناء على شكاوى المواطنين التي تكثر مع بداية كل عام، معلنا أن تعديلات قانون التربية والتعليم الجديد ستربط رسوم المدارس بتصنيف دقيق يعتمد على جودة التعليم ونوعية الخدمات المقدمة فعليا.
أما بما يتعلق بشكاوى ارتفاع أسعار الكتب التي تتراوح بين 40 و60 دينارا للكتاب الواحد، فقد أكد أن اللجنة سترسل مذكرة نيابية إلى وزارة التربية لمساءلتها عن الجهات المرخصة للنشر، والاستفسار عن أسباب احتكار المدارس الخاصة لبيع هذه الكتب وحرمان المكتبات العامة منها.
